يعد الغثيان من أكثر الأعراض إزعاجًا لدى الأطفال وأولياء أمورهم، إذ يظهر فجأة ويصعب على الطفل وصفه بدقة، بينما يبدو القلق واضحًا على الأسرة خوفًا من التطور إلى قيء أو جفاف. ورغم أن الغثيان غالبًا ما يكون عرضًا مؤقتًا، فإن فهم أسبابه وطرق التعامل معه بشكل صحيح يساهم في تقليل شدته وتسريع تحسّن الطفل.
الأسباب الشائعة
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى شعور الطفل بالغثيان، وتختلف حدّتها باختلاف العمر والحالة الصحية العامة.
ومن أبرز هذه الأسباب التهابات الجهاز الهضمي الناتجة عن فيروسات تعرف باسم نزلة المعدة، وترافقها غالبًا قيء أو إسهال لفترة قصيرة.
كما يمكن أن يسبب التسمم الغذائي شعور الغثيان عندما يحاول الجسم التخلص من المواد الضارة، خصوصًا إذا كانت الأطعمة غير محفوظة جيدًا.
وقد تلعب الحساسية الغذائية دورًا خاصة إذا ترافق الغثيان مع طفح جلدي أو تورم حول الفم والوجه، وهي حالة تستدعي الانتباه الطبي الفوري.
ولا يمكن إغفال الإفراط في تناول الطعام أو الأكل بسرعة، إذ يؤدي امتلاء المعدة المفاجئ إلى الغثيان، خاصة بعد الوجبات الدسمة أو الغنية بالسكر.
كما أن دوار الحركة يعد سببًا شائعًا، حيث يحدث خلل مؤقت بين ما تراه العين وما تشعر به الأذن الداخلية أثناء الحركة.
عوامل نفسية قد لا ينتبه لها الأهل
تنشأ أحيانًا حالات الغثيان كرد فعل للجسد نتيجة التوتر أو القلق، خصوصًا في المواقف الجديدة أو المجهدة.
لا يستطيع الأطفال عادة التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، فترجمها الجسد إلى أعراض جسدية مثل الغثيان أو آلام البطن.
خطوات بسيطة لتهدئة الغثيان في المنزل
اتبع هذه الخطوات البسيطة لتخفيف الغثيان في الحالات الخفيفة.
وفر بيئة هادئة وإضاءة خافتة ليساعد ذلك على استرخاء الطفل وتخفيف الشعور بالغثيان.
قدم أطعمة خفيفة وسهلة الهضم مثل الأرز والموز أو الخبز المحمص وتجنب الأطعمة الدهنية والثقيلة.
احرص على الترطيب بتقديم رشفات صغيرة ومتكررة من الماء أو محاليل تعويض السوائل، لتجنب الجفاف.
قد تساهم بعض الطرق التقليدية مثل الضغط الخفيف على نقاط معينة في المعصم في شعور بعض الأطفال بالتحسن، خاصة إذا ترتبط الغثيان بالحركة.
متى نلجأ للطبيب؟
استشر الطبيب إذا استمر الغثيان أو تكرر بشكل متكرر.
من العلامات التي تستوجب الانتباه انخفاض قدرة الطفل على الاحتفاظ بالسوائل وجفاف الفم وقلة التبول وآلام شديدة في البطن ووجود دم في القيء.
قد يصف الطبيب أدوية مخصصة لتقليل القيء وتهدئة المعدة مع مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية.
دور الوقاية في تقليل تكرار الغثيان
ابدأ بالوقاية من خلال الاهتمام بالنظافة الغذائية وتدريب الطفل على الأكل ببطء وتجنب الوجبات الثقيلة قبل السفر.
كما أن التحضير المسبق للرحلات وتوفير سوائل ووجبات خفيفة مناسبة يقلل من احتمالية التعرض للغثيان.
