تنطلق المحاكمة في ولاية كاليفورنيا اليوم للنظر في اتهامات موجهة لعمالقة مواقع التواصل الاجتماعي بإلحاق أضرار بالأطفال وإسهامها في إدمانهم على محتوى هذه المنصات، وفقًا للإذاعة الوطنية الأمريكية NPR. وتتولى محكمة ولاية كاليفورنيا النظر في الادعاءات أمام هيئة محلفين لأول مرة في إطار هذه القضية. وتتركز الاتهامات على ما إذا كانت الشركات قد صممت خصائص تشجع الأطفال على الاستمرار في الاستخدام. وتُشير التقديرات إلى أن القرار المتوقع قد يكون له تداعيات كبيرة على قطاع التكنولوجيا وطريقة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
وتقود هذه الدعوى في محكمة ولاية كاليفورنيا كأول قضية ضمن موجة من الدعاوى التي ستواجه المحاكمة هذا العام، رفعها أكثر من 1000 مدعٍ فردي، ومئات المناطق التعليمية، وعشرات من المدعين العامين الأميركيين ضد شركات التواصل الاجتماعي. ويقول الادعاء إن Instagram وFacebook وYouTube وTikTok صممت خصائص تجعل من الصعب على الأطفال التوقف عن الاستخدام، مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي للفيديوهات والإشعارات المتكررة وخوارزميات التوصية. وتتوصل Snapchat إلى تسوية مع المدعي في القضية التي ستُعقد أمام المحكمة. ويطالب المدعون بتعويضات مالية وتغييرات في تصميم التطبيقات لمنع الإضرار بالصحة النفسية للأطفال.
أبعاد الدعوى وآثارها
تمنح المحاكمة فرصة نادرة للإطلاع على آلية عمل منصات التواصل الاجتماعي الأشهر، إذ يعرض أمام هيئة المحلفين آلاف الصفحات من الوثائق الداخلية، بما فيها أبحاث الشركات عن الأطفال وشهادات خبراء وشهادة المدعية المراهقة المعروفة بالأحرف الأولى K.G.M.
ومن المتوقع أن يدلي مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي لشركة ميتا المالكة لفيسبوك وإنستجرام، وآدم موسيري، رئيس إنستجرام، بشهادتيهما خلال المحاكمة التي قد تستمر لعدة أسابيع. وتُدار هذه المحاكمة كإجراء قد يفتح مسارًا جديدًا في تنظيم قطاع التكنولوجيا وكيفية حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل.
