أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن إقرار البرلمان مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين دون سن 15 عامًا يمثل خطوة كبيرة لحماية الأطفال والمراهقين. وأوضحت الجمعية الوطنية أن المشروع حظي بتأييد 130 نائبا مقابل 21 خلال جلسة مطولة استمرت حتى ساعات الصباح الأولى. وسيحال النص إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه قبل دخوله حيز التنفيذ. ووصف ماكرون الإقرار بأنه خطوة كبيرة، وأكد أن على مجلس الشيوخ مواصلة هذا العمل البناء.
ولضمان سريان الحظر عند بدء العام الدراسي المقبل، قال ماكرون إنه سيتم تفعيل الإجراءات المعجّلة لهذا الهدف. وأكد أن عقول أطفالنا ليست للبيع، لا للمنصات الأمريكية ولا للشبكات الصينية، وأن أحلامهم لا يمكن أن تُملَى عليهم بالخوارزميات. وأشار إلى أن فرنسا تواصل ريادتها في تنظيم المنصات منذ 2018 وتظل الدولة الأوروبية الأولى التي تتبنى هذا النهج. ويشير إلى أن أستراليا سبقتها في اعتماد هذا التوجه، إذ منعت في ديسمبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
ريادة فرنسا في التنظيم الرقمي
يبقى تطبيق القانون مرتبطاً بتطوير نظام فعال للتحقق من أعمار المستخدمين، وهو مسار يجري العمل عليه على المستوى الأوروبي. ويؤكد ذلك التزام فرنسا بتحديث الإطار التنظيمي للحماية الرقمية بما يتناسب مع التطور التكنولوجي. وتؤكد تصريحات ماكرون أن الجهازين التنفيذي والتشريعي في فرنسا يعملان بحزم لحماية صحة الأطفال والمراهقين من الإفراط في استخدام الشاشات.
