6 أسباب مرضية لتسارع التنفس لا تتعلق بالقلب والرئتين

ما هو تسرّع التنفّس ولماذا يحدث؟

يزيد القلق عندما يتسارع التنفّس وتصبح النفس سطحية وسريعة، ويشعر الشخص بأنه لا يستطيع أخذ شهيق عميق أو أن الرئة ممتلئة بالهواء. قد يحصل ذلك حتى أثناء الراحة، وليس فقط بعد مجهود، وفي بعض الحالات يصاحبه دوار أو وخز في الأطراف وزيادة في ضربات القلب وتعب عام وتشويش في التركيز وشعور بالاختناق أو الذعر، ويقسم الأطباء هذه الحالة إلى نوعين: حاد يظهر فجأة ويستلزم تدخلاً طبياً عاجلاً، ومزمن يتكرر على فترات غالباً بسبب مرض مستمر في القلب أو الرئتين.

أسباب تسرّع التنفّس الشائعة

تنجم هذه الحالة عن اضطراب في توازن الأكسجين وغاز ثاني أكسيد الكربون في الدم، وعندما ينخفض الأكسجين أو يزداد CO2 يرفع الدماغ معدل التنفّس كآلية تعويضية. من أبرز الأسباب الالتهابات التنفسية مثل الالتهاب الرئوي والتهاب القصيبات والإنفلونزا حين تتفاقم، وكذلك أمراض الرئة المزمنة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن وأمراض الرئة الخلالية واسترواح الصدر، كما قد يساهم فشل القلب أو الانسداد الرئوي الناتج عن جلطات دموية في الشرايين الرئوية في تسرّع التنفّس كاستجابة تعويضية، وترافقه أحياناً آلام صدر أو خفقان أو ازرقاق في الشفاه والأطراف.

الأسباب غير التنفّسية لتسرّع التنفّس

توجد حالات لا تتعلق مباشرة بالرئتين لكنها تؤدي إلى نفس النتيجة، منها القلق ونوبات الهلع التي ترفع نشاط الجسم وتسرّع التنفّس، والحماض الكيتوني السكري الناتج عن نقص الأكسجين في الدم وتراكم الأحماض، وفقر الدم الذي يحاكي نقص الأكسجين في الدم، وفرط نشاط الغدة الدرقية الذي يزيد الحاجة إلى الأكسجين، والإنتان أوSepsis كاستجابة عامة للعدوى، وأخيراً إصابات الدماغ أو اضطرابات عصبية تؤثر على مركز التنفس في الدماغ.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

اطلب الرعاية الطبية فوراً إذا صاحب التنفّس السريع أياً من العلامات التالية: ازرقاق الشفاه أو الجلد، ألم أو ضغط في الصدر، انكماش الصدر مع كل نفس، دوخة شديدة أو فقدان وعي، صعوبة في التحدث بسبب ضيق النفس. يُجرى الطبيب عادة تصويراً أشعة سينية للصدر، وتحاليل دم لقياس مستويات الأكسجين، واختبارات وظائف الرئة أو تخطيط القلب لتحديد السبب الدقيق.

خيارات العلاج وإدارة الحالة

يعتمد العلاج على السبب الكامن، ففي الحالات الحادة يُستخدم الأكسجين التكميلي عبر قناع أو أنبوب أنفي لرفع مستوى الأكسجين في الدم، وتُعطى موسعات للشعب الهوائية في أمراض مثل الربو أو الانسداد الرئوي، وتُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية، وفي حالات استرواح الصدر قد يحتاج الأمر إلى تدخل جراحي لإعادة تمدد الرئة. أما المرتبطة بالقلق فغالباً ما ينصح بممارسة تمارين التنفّس العميق واتباع العلاج السلوكي لتقليل فرط التنفّس.

الوقاية من تسرّع التنفّس

يمكن الوقاية عبر السيطرة على عواملها المسببة: الالتزام بخطة علاجية في الربو وأمراض الرئة، الإقلاع عن التدخين وتجنب دخان الآخرين، ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين كفاءة التنفّس، النوم الكافي وتجنب الإفراط في الكافيين، تلقي التطعيمات الموسمية ضد أمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى إدارة التوتر النفسي لأن التحكم بالقلق يخفف من نوبات فرط التنفّس غير المبررة.

Exit mobile version