مشكلات صحة العين في عام 2025 نتيجة أسلوب الحياة العصرية وسبل الوقاية

تشهد صحة العيون في عام 2026 تغيرات سريعة مرتبطة بنمط الحياة الحديث، مع ارتفاع الاعتماد على الشاشات وتزايد عبء الأمراض المزمنة، ما ينعكس في ظهور مشاكل جديدة وتغير في الفئات العمرية المتأثرة وتزايد حالات الإجهاد الرقمي وقصر النظر بين الأطفال وتفاقم أمراض العين المرتبطة بتقدم العمر.

إجهاد العين الرقمي وطرق الوقاية

يظهر الإجهاد الرقمي نتيجة الاستخدام الطويل للشاشات الهواتف والكمبيوترات والأجهزة اللوحية، وفيه يشكو كثيرون من جفاف وحرقة وصداع وتشتت في الرؤية. وللتخفيف تُنصح باتباع عادات يومية مثل قاعدة 20-20-20 التي تقضي بالنظر بعيداً لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، إضافة إلى الحفاظ على مسافة مناسبة من الشاشة ووضعها أسفل مستوى العين بقليل، مع إضاءة مناسبة وخفض سطوع الشاشة وتبني وضعية جلوس سليمة.

زيادة قصر النظر لدى الأطفال

يرتفع معدل قصر النظر بين الأطفال والمراهقين بشكل مقلق بسبب قضاء ساعات طويلة في الأنشطة القريبة وعدم قضاء وقت كافٍ في الخارج، ما يجعل الكشف المبكر أمراً أساسياً. وتساعد التدخلات الطبية المعتمدة تحت إشراف متخصص، مثل قطرات العين بجرعات منخفضة، إضافة إلى النظارات المصممة للتحكم في قصر النظر والتي تعمل جزئياً عبر تقليل الرؤية المحيطية لتقليل نمو العين.

أمراض العين المزمنة المرتبطة بالأمراض العامة

تظل أمراض مثل اعتلال الشبكية السكري من أهم أسباب العمى القابل للوقاية، ومع ارتفاع نسب مرضى السكر يجب إجراء فحوصات عين شاملة سنوياً حتى لو لم توجد أعراض، كما أن متابعة دقيقة مع طبيب العيون لها دور أساسي في الوقاية والسيطرة المبكرة. كما تحتاج أمراض أخرى مثل المياه الزرقاء والتنكس البقعي المرتبط بالعمر إلى متابعة دورية للكشف المبكر وتقليل مخاطر فقدان البصر.

إعتام عدسة العين وتطور الجراحة الحديثة

يعاني الكثير من الناس من تعكُّر عدسة العين مع التقدم في العمر، ما يسبب تشوش الرؤية والوهج وضعف الرؤية الليلية، والعلاج الفعال هو جراحة استبدال العدسة المعتمة بعدسة اصطناعية داخل العين. وشهدت جراحة إعتام عدسة العين تقدماً ملحوظاً بفضل تقنيات الشق الصغير التي تقلل حجم الجرح وتسرع الشفاء، إضافة إلى الاعتماد على جراحة بمساعدة ليزر الفيمتو ثانية في بعض الحالات لزيادة الدقة وتقليل التدخل اليدوي.

الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر

تُعد الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر من أبرز أسباب فقدان البصر وتطورهما غالباً دون أعراض في المراحل الأولى، لذلك تكون فحوصات العين الشاملة والدورية ضرورية، خصوصاً بعد سن الأربعين أو عند وجود عوامل خطر، لضمان التشخيص المبكر والسيطرة على المرض.

نصائح عملية لصحة العين على المدى الطويل

تشير الدكتورة سانديا إس إلى أن السيطرة على الأمراض العامة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول لها تأثير مباشر على صحة العين، وتؤكد أن الوقاية والكشف المبكر والتوعية بنمط حياة صحي أمور أساسية في حماية الرؤية. لذا ينبغي الاعتماد على فحوصات عين دورية، والاستخدام الواعي للشاشات، وممارسة الأطفال للأنشطة الخارجية، إضافة إلى إدارة فعالة للأمراض المزمنة وخيارات العلاج الحديثة عند الحاجة لضمان رؤية صحية طويلة الأمد.

Exit mobile version