بعد أشهر من الإهانات يلتقي الرئيس الكولومبي ترامب

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض بعد أشهر من تبادل الإهانات عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

ويأتي اللقاء بعد أسابيع من التهديدات التي وجهها ترامب بإمكانية تدخل عسكري في كولومبيا كما حدث في فنزويلا عندما أطيح بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقل ونُقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.

وصف ترامب بيترو بأنه «رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة» وقال إن احتمال تدخل أميركي في كولومبيا «يبدو جيدا بالنسبة إليّ».

وعلى مدى أشهر، تبادل الرئيسان الإهانات خصوصاً عبر حساباتهما على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكنّ نبرتهما تغيرت بعد مكالمة هاتفية تم ترتيبها بينهما في 7 يناير.

وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي عشية اجتماعهما: «لقد كان لطيفاً للغاية خلال الشهر أو الشهرين الماضيين» وأضاف: «كان منتقداً قبل ذلك، لكن بطريقة ما، بعد الهجوم على فنزويلا، أصبح لطيفاً للغاية. أتطلع إلى رؤيته».

وسيُرفع الحظر المفروض على تأشيرة دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال الزيارة، وذلك بعد أشهر من العقوبات الأميركية وخفض التمويل والتهديدات بضرب أهداف في كولومبيا.

وقامت كولومبيا ببادرة سلام قبل الاجتماع بموافقتها الجمعة على قبول رحلات تنظِّمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين غير النظاميين.

ويُعد الاجتماع بحد ذاته علامة على تحسن العلاقات، لكن في بوغوتا يسود توتر كبير بشأن ما قد يحدث.

ويتبادل دبلوماسيون نكات ساخرة حول احتمال تعرض بيترو لتوبيخ شديد في المكتب البيضوي على غرار ما حدث للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فبراير 2025.

وقال فيليبي بوتيرو، الخبير السياسي في جامعة الأنديز: «كل من ترامب وبيترو متقلبان. يمكن أن ينحرف الاجتماع عن مساره بسهولة».

تأتي هذه الزيارة قبل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقررة في مايو، مع تصدّر المرشح اليساري إيفان سيبيدا استطلاعات الرأي لخلافة بيترو.

واتهم سيبيدا أخيراً الولايات المتحدة بمحاولة «التأثير» على الانتخابات.

وقبل الاجتماع، اتخذ بيترو خطوات لإرضاء واشنطن، معلناً استئناف رحلات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى كولومبيا وهو السبب الأصلي للخلاف.

وستستأنف كولومبيا أيضاً عملية التبخير للقضاء على محاصيل الكوكا، وهي ممارسة توقفت منذ العام 2015 وعارضها بيترو بشدة عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ.

Exit mobile version