تشير تقارير إلى أن المملكة المتحدة ستصبح أكبر دولة إنفاقاً على إعانات العجز والإعاقة بين دول مجموعة السبع بنهاية العقد، وفق تحليل أجرته صحيفة ديلي تليغراف استناداً إلى بيانات مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني. وتوضح الأرقام أن الإنفاق على هذه الإعانات سيصل إلى نحو 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد الجاري، وهو مستوى يفوق جميع دول المجموعة بفارق كبير. وتبين بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن بريطانيا كانت في منتصف الترتيب بين الدول السبع خلال 2021-2023 بنسبة 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بفرنسا وإيطاليا عند 1.8% وألمانيا عند 1.5%. وتؤكد أرقام مكتب مسؤولية الميزانية أن هذا المستوى ارتفع بالفعل إلى نحو 2% بحلول ربيع العام الماضي، مع توقع استمرار ارتفاعه إلى 2.2% في السنوات القادمة.
ارتفاع الإنفاق مقارنة بالدول
وأشارت تقارير إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر أجل مواجهة الارتفاع الحاد في فاتورة الإعانات مرة أخرى، وسط ضغوط من الجناح اليساري داخل حزب العمال وتزايد التوترات حول قيادته. ووفق التقارير، جرى تقليص موعد الإصلاحات المتعلقة بنظام الرعاية الاجتماعية لمدة لا تقل عن عام، ما يفتح الباب أمام احتمال التخلي عن هذه الإصلاحات والترحيل إلى الدورة البرلمانية المقبلة. وقال ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، إن فشل ستارمر وريفز في إصلاح النظام يترك ملايين الأشخاص يعتمدون على الإعانات دون التزامات بالعمل، وهو إهدار للطاقة البشرية وتكلفة على دافعي الضرائب.
تأجيل الإصلاحات وتأثيرها
وتؤكد التقارير أن خطط وزيرة المالية راشيل ريفز لخفض فاتورة الإعانات تعثرت العام الماضي بسبب تمرد نواب حزب العمال. وحذر نواب المعارضة من أن الأرقام تعكس اختيار الرعاية بدل العمل وإهدار أموال دافعي الضرائب. وتشير التغطية إلى أن التأجيل المستمر للإصلاحات قد يؤدي إلى إعادة النظر في المسار خلال الدورة البرلمانية القادمة.
