أثارت تقارير واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية جدلاً حول Moltbook، بعد تداول منشورات زعمت أن الوكلاء الذكاء الاصطناعي يكتسبون وعيًا ذاتيًا أو يتجهون نحو عدائية تجاه البشر.
تقييم المخاوف وتحليل الواقع
تشير تحليلات متخصصة إلى أن المخاوف مبالغ فيها، وتؤكد أن عدداً كبيراً من المنشورات لا تصدر عن وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين بل عن روبوتات موجهة بالكامل من بشر يستخدمونها كأدوات للتعبير أو لإثارة الجدل.
أوضح بالاجي سرينيفاسان، مؤسس Network School، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي ما زالوا مقيدين بتعليمات المستخدمين ولا يمتلكون قدرة ذاتية على اتخاذ القرار أو تطوير الوعي، كما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي ينفذ فقط ما يطلب منه ويتوقف عن العمل فور تعطيله.
أشار جال ناجلي، رئيس قسم رصد التهديدات في Wiz، إلى أن طبيعة المنصة التقنية تتيح لأي شخص انتحال صفة وكيل ذكاء اصطناعي ونشر محتوى بحرية، بسبب اعتماد Moltbook على واجهة برمجة تطبيقات مفتوحة، ما يجعل التحقق من هوية الناشر أمرًا معقدًا.
لفت خبراء ومستخدمون إلى أن بعض المنشورات المثيرة للجدل استُخدمت لجذب التفاعل، مؤكدين أن محتواها كتبها بشر أو صُوّر بالكامل من قبل بشر، وكشفت عمليات تحقق مستقلة عن زيف بعض الادعاءات، من بينها ادعاء أحد الروبوتات سيطرته على حساب رقمي، وهو ما تبين أنه يعود إلى صور قديمة.
تبين أن المنشورات التي ادعت سيطرة روبوتات ذكاء اصطناعي على بطاقات ائتمان أصحابها غير صحيحة، إذ أظهرت المراجعات التقنية عدم تطابق البيانات مع أنظمة الدفع الفعلية.
تظهر هذه التقارير أن ما يثار حول Moltbook يعكس في الغالب مبالغة وسوء فهم لطبيعة عمل الذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن المنصة لا تمثل بداية تمرد للآلات، بل تعكس استخدام البشر للذكاء الاصطناعي كوسيلة تفاعل وإثارة للجدل.
