هذا النظام الغذائي يخفض احتمال الإصابة بأمراض الكلى

دراسة حديثة تؤكد دور النظام الغذائي النباتي المتوازن في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة

تشير دراسة حديثة إلى أن اتباع نمط غذائي محدد قد يلعب دورًا حاسمًا في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة، وهي من أكثر الأمراض انتشارًا وخطورة لأنها غالبًا ما تتطور بلا أعراض واضحة. تبيّن أن نسبة الإصابة طويلة الأجل بالمرض تقدر بمعدل عالمي يقارب واحدًا من كل سبعة أشخاص، بينما لا يدرك القسم الأكبر من المصابين إصابتهم.

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لقرابة 180 ألف شخص لم يكونوا يعانون من أمراض كلوية، وتم تقييم أنظمتهم الغذائية ومدى التزامهم بنظام EAT-Lancet الصحي للكوكبة، وهو نمط يعتمد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية الكاملة. وبعد متابعة امتدت 12 عامًا، ظهر أن نحو 4819 شخصًا أصيبوا بالمرض، غير أن التحليل النهائي أظهر أن الأكثر التزامًا بالنظام الغذائي كان لديهم انخفاض في احتمال الإصابة مقارنة بالآخرين.

ما هو نظام EAT-Lancet الغذائي؟

يركز هذا النظام على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه الغنية بالألياف والبقوليات والمكسرات، مع تقليل استهلاك البروتينات الحيوانية مثل اللحوم وتقليل كميات السمك ومنتجات الألبان. يهدف إلى دعم صحة الإنسان مع الحفاظ على استدامة البيئة.

كيف يفيد هذا النظام صحة الكلى؟

تعمل الكليتان كمرشح رئيسي لتنقية الدم من الفضلات، لذا ينعكس نوع الغذاء المباشر على عبئهما. وتوضح آراء الخبراء أن الأنظمة النباتية تساهم في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول وتقليل خطر السكري من النوع الثاني والحفاظ على وزن صحي، وكلها عوامل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الكلى وتقليل مخاطر تدهور وظائفها.

تقليل البروتين الحيواني كخطوة مهمة

من النقاط اللافتة أن تقليل استهلاك البروتين الحيواني قد يخفف الضغط على الكليتين، إذ يؤدي هضم البروتين إلى فضلات تحتاج الكليتان إلى تصفيتها. كما أن اللحوم تحتوي على نسب مرتفعة من الفوسفور الذي قد يضيف عبئًا إضافيًا على الكلى خاصة لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض كلوية. في المقابل، تحتوي البروتينات النباتية على فوسفور أقل امتصاصًا، ما يجعلها خيارًا آمنًا على المدى الطويل.

أنظمة غذائية مشابهة وفعالة

يشير خبراء التغذية إلى أن نظام EAT-Lancet يتقاطع في فوائده مع أنظمة غذائية معروفة مثل حمية البحر الأبيض المتوسط وDASH، والتي أثبتت فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب والسكري، وكذلك في إبطاء تطور أمراض الكلى.

متى يجب فحص صحة الكلى؟

ينصح الخبراء بالمتابعة الدورية لوظائف الكلى خاصة لمن لديهم عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. تشمل الفحوصات الأساسية قياس معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) وتحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (uACR). وتؤكد الدراسات أن تبني نمط غذائي صحي إلى جانب ممارسة النشاط البدني وتجنب التدخين والمتابعة الطبية المنتظمة يشكل دفاعًا رئيسيًا للوقاية من أمراض الكلى المزمنة.

وينبغي الاستناد إلى استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء أي تغييرات جذرية في النظام الغذائي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة.

Exit mobile version