يرتفع معدل تشخيص سرطان الغدة الدرقية عالميًا بشكل مستمر، ليس بالضرورة لأنه أكثر شراسة بل لأن تقنيات التصوير والفحوصات الصحية الدورية والوعي الصحي تساعد الأطباء على اكتشافه مبكرًا.
الغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة، وتلعب دورًا مهمًا في تنظيم الأيض ومستويات الطاقة ومعدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم، وعندما تنمو خلاياها بشكل غير طبيعي قد تشكل عُقيدات أو كتل في الرقبة، ومع أن معظم هذه العُقيدات حميدة فإن نسبة صغيرة قد تكون خبيثة.
يُعد سرطان الغدة الدرقية من الأنواع التي يكون فيها الكشف المبكر ذا تأثير كبير على النتائج، إذ يكشف العلاج المناسب عن إمكانية عيش حياة طبيعية غالبًا، لذلك يساعد فهم العوامل التي تزيد الخطر الناس في طلب الاستشارة الطبية مبكرًا وتجنب التأخير في العلاج.
ما هو سرطان الغدة الدرقية؟
يحدث سرطان الغدة الدرقية عندما تنمو خلايا الغدة بشكل غير طبيعي وتتشكل عقدة في الرقبة، ومع أن معظم العقدة تكون حميدة، فإن عدداً قليلاً منها قد يكون خبيثًا، وتُعدّ الخلايا الحليميّة هي الأكثر شيوعًا عادةً، وغالبًا ما تكون النتائج ممتازة إذا جرى علاجها مبكرًا.
عوامل الخطر الرئيسية للإصابة
تتضمن العوامل الرئيسية السبعة: التعرض السابق للإشعاع في الرأس أو الرقبة أو أعلى الصدر خاصة خلال الطفولة، فالإشعاع من أبرز عوامل الخطر؛ كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية يعزز الخطر، إضافة إلى وجود حالات وراثية مثل سرطان الغدة الدرقية النخاعي العائلي التي تزيد الاحتمالية، وفيما يخص الجنس فإن سرطان الغدة الدرقية أكثر شيوعًا بين النساء، مع احتمال أن تكون الهرمونات عاملاً مساهماً؛ ونقص اليود يسمَّم إنتاج هرمونات الغدة الدرقية ويرتبط بمشاكل صحية قد تزيد الخطر، وكذلك وجود عقيدات أو تضخم سابق في الغدة الدرقية أو تغيرات مستمرة في هرمون تحفيز الغدة الدرقية (TSH) يرفع احتمالية الإصابة، كما أن زيادة الوزن ونمط الحياة غير الصحي والخمول البدني واضطرابات التمثيل الغذائي ترتبط غالبًا بارتفاع بعض مخاطر السرطان بشكل عام، وأخيرًا العمر والتعرضات البيئية يمكن أن تلعب دورًا في الإصابة على مدى الحياة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ابحث عن الطبيب إذا لاحظت ظهور كتلة جديدة أو تضخمًا في الرقبة، أو بحة صوت مستمرة أو تغيّر في الصوت، أو صعوبة في البلع، أو شعورًا بالضغط أو الامتلاء في الرقبة، وفي حال وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية، فالمتابعة الطبية تكون مهمة أكثر.
كيف يتم التشخيص عادةً؟
يبدأ التشخيص عادةً بالفحص البدني وتقييم الأعراض، ثم تُجرى اختبارات الهرمونات في الدم وتُستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم بنية الغدة، وإذا لزم الأمر قد يُوصي الطبيب بخزعة شفط بالإبرة الدقيقة (FNAC) لتحديد ما إذا كانت العقدة حميدة أم خبيثة، وتستخدم النتائج لتحديد خطة العلاج المناسبة.
