تزايد الكسور لدى كبار السن
يزداد عدد الكسور التي تتطلب تدخلاً جراحيًا بين كبار السن، وتُسجل بعض المستشفيات نحو 10 إلى 15 حالة أسبوعيًا، وهو دليل على زيادة الإصابات المعقدة مثل الكسور المتعددة والتلف حول الغرسات وتلف المفاصل، مع بطء في التئام العظام. كما أن هذه الكسور قد تكون نتيجة لسقوط بسيط وتبعاتها تتفاقم إذا لم يُعالج الأمر بسرعة، مما يسبب آلام مستمرة وفقداناً للحركة على المدى الطويل.
لماذا تزداد الكسور لدى كبار السن؟
يرجع الأطباء زيادة الكسور إلى مجموعة من العوامل، أبرزها هشاشة العظام ونقص كثافة العظام، ونقص فيتامين D وقلة التعرض للشمس، إضافة إلى أمراض مزمنة مثل السكري والتهاب المفاصل، وكذلك ضعف التوازن والبصر، وسوء التغذية وقلة الحركة، وعدم إجراء فحوصات دورية لصحة العظام. ومع التقدم في العمر، تصبح العظام أكثر هشاشة، ما يجعل حتى السقطات البسيطة سببًا لكسور خطيرة.
قصة واقعية: سقطة بسيطة بعواقب خطيرة
تروي حالة السيدة ريتا كامدار، البالغة من العمر 78 عامًا، سقوطاً بسيطاً في داخل منزلها وتجاهل الألم ظنًا أنه أمر عابر، فتباطأ العلاج حتى تفاقم الكسر واضطرت إلى إجراء جراحة لاستبدال مفصل الورك ثم خضوعها لعلاج طبيعي مكثف، ومع مرور الوقت استعادت قدرتها على الحركة وتخففت معاناة الانتكاسات، لتبرز أهمية التشخيص والعلاج المبكرين في تفادي مضاعفات السقوط.
الأعراض التي لا يجب تجاهلها
تشمل الأعراض ألمًا شديدًا مستمرًا وتورمًا أو تشوهاً في موضع الإصابة، وصعوبة في الوقوف أو المشي، وفي حال إهمال العلاج قد تحدث مضاعفات مثل ضمور العضلات، وتقرحات الفراش، والالتهابات، وتدهور جودة الحياة.
أهمية التشخيص والعلاج المبكر
يؤكد الأطباء أن التدخل الطبي السريع، سواء بالعلاج التحفظي أو الجراحي، إلى جانب إعادة التأهيل والدعم الأسري، يمكن أن يساعد كبار السن على استعادة الحركة والاستقلالية وتقليل مدة البقاء في الفراش.
نصائح الوقاية من الكسور لدى كبار السن
للحد من الخطر، ينصح الخبراء بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام والمتابعة لمستويات فيتامين D، واتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم والبروتين، وجعل المنزل آمنًا ومضاءً جيدًا، واستخدام أدوات مساعدة على المشي وقضبان دعم، وإجراء فحوصات نظر منتظمة.
