ولدت عثماني عام 1982 في ميتروفيتسا. درست القانون في جامعة بريشتينا قبل أن تكمل الماجستير والدكتوراه في القانون الدولي في جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة. منحها هذا المسار خلفية قوية في معالجة الملفات الداخلية والدولية المعقدة. تولت رئاسة جمهورية كوسوفو في أبريل 2021 لتكون ثاني امرأة تشغل هذا المنصب وأحد أصغر رؤساء العالم.
الخلفية التعليمية والالتزامات المبكرة
قبل تولي الرئاسة تقلدت عثماني عدة مناصب، إذ تولت رئاسة الجمعية الوطنية وكانت رئيسة بالإنابة بعد استقالة الرئيس السابق هاشيم ثاتشي، ما أكسبها خبرة قيادية في أوقات الأزمات. كما أكدت تجربتها السابقة قدرتها على قيادة الدولة خلال تحديات سياسية وإدارية معاً. وتبنّت مقاربة إصلاحية تركز على الشفافية ومكافحة الفساد في المؤسسات الوطنية.
المسيرة في مكافحة الفساد والدبلوماسية
تتمتع عثماني بسجل طويل في مكافحة الفساد وإصلاح النظام القضائي، والدفاع عن حقوق المرأة، وتكثيف حضور كوسوفو الدولي عبر تقوية العلاقات مع حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. كما أظهرت حرصها على توسيع نفوذ بلدها الدولي من خلال خطوات دبلوماسية بارزة، من بينها قبول الدعوة الأمريكية للمشاركة في مجلس السلام العالمي. يعكس هذا النشاط الدبلوماسي التزامها بتعزيز مكانة كوسوفو ضمن المجتمع الدولي.
التوقيع مع ترامب
خلال مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام العالمي، دار حوار جانبي مطول بين عثماني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكانت هي السيدة الوحيدة ضمن الموقعين. أكدت عثماني أن هذه الدعوة تاريخية مهمة لكوسوفو، وأن التزام بلادها في المجلس سيكون كبيراً. أشارت إلى أنها قبلت الدعوة بفخر وتعمل عن كثب مع البيت الأبيض لضمان أن تكون مساهمتها ملموسة.
التحديات الداخلية والانتخابات المقبلة
أعلنت عثماني حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة مقررة في فبراير 2026 في إطار سعيها لتحقيق الاستقرار السياسي. تندرج هذه الخطوة ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل المشهد السياسي وتزكية مسار الديمقراطية في البلاد. تواجه كوسوفو تحديات داخلية تتعلق بالاستقرار السياسي والاقتصادي، وتستلزم الإجراءات الرامية إلى تعزيز الثقة وبناء مؤسسات أكثر فاعلية.
