الأعراض
تبدأ الإصابة عادة بإحساس بسيط بالوخز أو الحرق في الجلد حول الفم، وفي غضون يوم أو يومين تتكوّن بثور صغيرة تحتوي على سائل قد تندمج لاحقًا لتكوِّن قرحة مؤلمة حول الشفاه أو حول الفم.
تكون هذه المرحلة الأكثر عدوى، إذ ينتقل الفيروس بسهولة عبر التقبيل أو لمس القروح أو مشاركة أدوات الطعام أو أحمر الشفاه، كما قد تظهر القروح حول الأنف أو الذقن أو داخل الفم أو على اللسان، وتظهر أحيانًا حول العينين في حالات نادرة وتحتاج عناية خاصة، كما يمكن أن تنتقل العدوى إلى الأصابع نتيجة لمس البثرة ثم الجلد باللمس.
الأسباب والعوامل التي توقظ الفيروس
تدخل عدوى فيروس الهربس البسيط إلى الخلايا العصبية وتستقر فيها بشكل دائم، وتبقى في وضع الكمون حتى يتعرض الجسم لإجهاد أو ضعف في المناعة فيعود النشاط من جديد.
تشمل المحفزات التعرض الزائد لأشعة الشمس، الإجهاد البدني أو النفسي، الحمى أو عدوى أخرى، التغيرات الهرمونية مثل الحيض أو الحمل، والإصابات القريبة من الفم أو الجراحات الوجهية، فهذه العوامل لا تسبب العدوى بل تضعف دفاعات الجسم وتسمح للفيروس بالخروج من مخبئه.
الفرق بين قرحة البرد وقرحة الفم
على الرغم من التشابه في الاسم، فإن قرحة الفم (Canker sore) تظهر داخل الفم وتبقى غير معدية وغالباً تكون نتيجة جرح بسيط أو نقص فيتامينات.
أما قرحة البرد فتظهر على الجلد حول الشفاه أو الأنف وتكون معدية بشدة لأنها تنتقل عبر الملامسة المباشرة.
التشخيص: كيف يعرف الطبيب السبب الحقيقي؟
يستطيع الطبيب عادة تمييز قرح البرد من خلال الفحص البصري بسبب ملامحها المميزة.
ولكن في الحالات الملتبسة، تؤخذ مسحة من السائل داخل البثرة وتُرسل إلى المختبر لتأكيد وجود HSV-1، خاصةً عندما تكون القروح غير نمطية أو تظهر في أماكن غير معتادة كالعينين أو الأعضاء التناسلية.
العلاج: السيطرة على الفيروس وليس القضاء عليه
لا يوجد علاج نهائي يقضي على فيروس الهربس البسيط حتى اليوم.
لكن الأدوية المضادة للفيروسات تقلل من مدة النوبة وتخفف الألم وتقلل العدوى.
تشمل الخيارات العلاجية الأدوية الموضعية والفموية، وفي الحالات الشديدة أو لدى من يعانون من نقص المناعة قد تُستخدم العلاجات الوريدية.
يمكن أيضًا استخدام مسكنات ألم موضعية تحتوي على ليدوكائين، وتطبيق كمادات باردة أو ثلج لتقليل الالتهاب والتورم، وتجنب العبث بالبثور أو فقعها لتفادي انتشار العدوى.
الوقاية: قواعد ذهبية لتجنّب العدوى أو تكرارها
فيروس الهربس البسيط شديد العدوى خاصة عندما تكون القروح نشطة.
ولتجنب انتقال العدوى إلى الآخرين أو تكرار النوبات، يُنصح بتجنب التقبيل أو الاتّصال المباشر أثناء وجود القروح، وعدم مشاركة الأكواب أو أدوات الطعام أو المناشف، واستخدام مرهم شفاه يحتوي على واقٍ شمسي SPF 30 لتقليل تأثير أشعة الشمس، والحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين بعد لمس الوجه، والاهتمام بتقوية المناعة عبر التغذية السليمة والنوم الكافي.
في حال كان الشخص يعاني من أمراض تقلل المناعة مثل الإيدز أو السرطان أو الأكزيما الشديدة، يجب المتابعة المستمرة مع الطبيب لأن هذه الحالات تزيد من خطر تكرار القروح أو بطء التئامها.
