يصاحب الشعور بالتعب المستمر كثيراً سهر طويل وجفاف وتغير في الطقس، خاصة في الشتاء عندما تقل أشعة الشمس وتؤثر الظروف الجوية السيئة على الساعة البيولوجية، فيقل النشاط وتزداد علامات التعب حتى يصل الأمر أحياناً إلى الإنهاك.
يوضح الأطباء أن الإرهاق ليس مجرد تعب عابر بل قد يشير إلى مشكلة صحية كامنة، وأكثر الأسباب شيوعاً نقص فيتامين ب12، ويمكن لفحص دم بسيط أن يبين سبب النقص.
ما هو فيتامين ب12؟
فيتامين ب12 عنصر غذائي مهم يساعد الخلايا العصبية وخلايا الدم الحمراء، كما يساهم في تكوين الحمض النووي ولا ينتج الجسم الفيتامين ب12 بنفسه، فنعتمد على تناول الأطعمة والمشروبات الغنية به.
يتوفر فيتامين ب12 أساساً في المنتجات الحيوانية مثل الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، كما يوجد في الأطعمة المدعمة مثل الحبوب والخبز والبدائل النباتية والبيض.
يحتاج البالغون إلى نحو 2.4 ميكروجرام من فيتامين ب12 يومياً، وتحتاج النساء الحوامل أو المرضعات إلى كمية أكبر، وتختلف كمية الفيتامين التي يحتاجها الرضع والأطفال حسب أعمارهم.
لماذا يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى الشعور بالتعب؟
يؤثر نقص ب12 في إنتاج خلايا الدم الحمراء وتدفق الدم، ما يقلل من توصيل الأكسجين إلى أعضاء الجسم وعضلاته، فتنخفض الطاقة وتزداد الخمول والتعب.
عندما يقل الأكسجين في الجسم، يصبح الأداء البدني أصعب ويشعر الشخص بالتعب المستمر والضعف مع انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
أعراض أخرى لنقص فيتامين ب12
قد تتطور أعراض نقص ب12 ببطء، وفي بعض الحالات لا تظهر أعراض واضحة في البداية، لكنها تشمل غثياناً أو قيئاً أو إسهالاً، فقدان الشهية ونقصان الوزن، التهاب في الفم أو تقرحات اللسان، وخدر أو تنميل في اليدين والقدمين، ومشاكل في الرؤية، وصعوبة في تذكر الأشياء أو الارتباك، وصعوبات في المشي أو التحدث، واضطرابات مزاجية مثل الاكتئاب أو الانفعال أو تغير في طريقة التفكير.
طرق الوقاية من نقص فيتامين ب12
يمكن الوقاية من النقص بتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب12، وتشمل المنتجات الحيوانية والمواد المدعمة غذائياً، كما يمكن استخدام مكملات تحتوي على فيتامين ب12 عند الحاجة، واتباع إجراءات للسيطرة على أمراض هضمية قد تعيق امتصاصه مثل التهاب القولون.
