دراسة تكشف عن أفضل نظام غذائي لمرضى السكر والكبد الدهني

النظام الغذائي الإسكندنافي الصحي

يعتمد النظام الغذائي الإسكندنافي الصحي على الأسماك والتوت والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استخدام زيت الكانولا والدهون الصحية، وتقليل تناول اللحوم الحمراء والمصنعة، وهو خيار يعزز صحة القلب ويساعد في تنظيم سكر الدم والوزن، كما أنه صديق للبيئة ومشابه لحمية البحر الأبيض المتوسط ولكنه يركّز على مكونات الشمال المحلية.

تقييم الدراسة ونتائجها الأساسية

أجريت تجربة عشوائية مضبوطة شملت 150 شخصاً من المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو مقدمات له، وتم تقسيمهم عشوائياً إلى اتباع ثلاثة أنظمة غذائية لمدة عام: نظام مضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات، ونظام نوردي صحي غني بالألياف، ونظام رعاية معتاد وفق التوجيهات الإسكندنافية مع تقليل اللحوم الحمراء والمشروبات المحلاة والحلويات.

قدم النظام المضاد لتكوين الدهون تركيزاً على أطعمة نباتية غنية بالدهون مثل زيت دوار الشمس والجوز وبذور اليقطين، بينما كان النظام النوردي الصحي يشمل رقائق الشوفان ونخالة الشوفان وزيت بذور اللفت واللوز والتفاح والكمية من التوت والملفوف والبازلاء إضافة إلى الأسماك كالمكريل والسلمون واللبن الزبادي قليل الدسم ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

أظهر المشاركون في النظام النوردي الصحي انخفاضاً في دهون الكبد بنحو 20% وتحسن سكر الدم خلال العام، مع تعافي أكثر من نصف المشاركين من حالة الكبد الدهني، وهو ما يجعل النتائج مهمة لمرضى الكبد الدهني وغير الكحولي ومرضى السكري من النوع الثاني.

وأظهرت النتائج أن كلا النظامين المضاد لتكوين الدهون منخفض الكربوهيدرات والنوردي الصحي كانا متشابهين نسبياً في خفض دهون الكبد والكوليسترول LDL، بينما كان للنوردي الصحي تفوق واضح في خفض سكر الدم على المدى الطويل وتحسين الوزن والالتهابات ومستوى الدهون في الدم وتقليل علامات تلف الكبد.

كان من الملحوظ أن الحميات الثلاثة كانت سهلة التطبيق نسبيًا، حيث تناول المشاركون من الأطعمة الموصى بها ما يشاءون مع فقدان الوزن، وهو ما يبرز فائدة اتباع أنظمة غذائية غنية بالألياف ومتوازنة بدلًا من أنظمة حصر السعرات القاسية التي قد تزيد الجوع وتقلل الالتزام.

يمكن استخدام النظام الصحي النوردي ليس فقط لفقدان الوزن بل كنهج طويل الأمد في رعاية مرضى السكري من النوع الثاني أو مقدمات السكري. وتبين أن فقدان الوزن يفسر حوالي 56% من تأثير النظام على دهون الكبد، بينما يساهم النظام الغذائي نفسه في تقليل تراكم الدهون في الكبد وتحسين سكر الدم والدهون في الدم وتقليل الالتهابات وتقليل علامات تلف الكبد، وهو ما يدعم توجيه توصيات غذائية مستقبلية مناسبة للمرضى المصابين بزيادة الوزن.

Exit mobile version