مجلس محمد بن حمد الشرقي: منصة ثقافية ومعرفية رائدة

رؤية المجلس ونطاق عمله

أكد الدكتور علي بن نايع الطنيجي، مدير مجلس محمد بن حمد الشرقي، أن المجلس انطلق منذ تأسيسه برؤية واضحة وضع أسسها سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، ليكون منصة ثقافية ومعرفية رائدة تعزز الحوار المجتمعي وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس التزام المجلس بدعم الفكر والإبداع وبناء جيل من القادة والمبدعين القادرين على المساهمة في التنمية المستدامة للإمارة.

وأوضح الطنيجي أن المجلس نجح في تنظيم 48 جلسة رئيسية ومعرفية ضمن المجالس المجتمعية المنتشرة في مختلف مناطق الإمارة، شارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين، وأسهمت هذه اللقاءات في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الحوار الثقافي والفكري، وبناء جسور تواصل معرفية بين مختلف شرائح المجتمع.

وأشار إلى إطلاق المجلس النسخة الأولى من برنامج محمد بن حمد لإعداد القادة، الذي يعد من أهم المبادرات النوعية للمجلس، حيث ضم البرنامج 25 شاباً وشابة من الكفاءات الوطنية، جرى اختيارهم بعناية عبر مراحل دقيقة شملت المقابلات والاختبارات.

وبيّن أن البرنامج صُمم بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، ليجمع بين التدريب الأكاديمي والتطبيقي على مدى 8 أشهر من المحتوى المكثف، والزيارات الميدانية، والمشاريع العملية، مؤكداً أن البرنامج يقترب من مراحله الختامية مع استمرار هذه المبادرة عبر دفعات جديدة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، لتعزيز مسيرة إعداد القيادات الشابة في الإمارة.

ضيوف المجلس

وحول الضيوف الذين استضافهم المجلس، لفت الطنيجي إلى أن المجلس حرص على دعوة شخصيات ذات تأثير عالمي في مجالات متعددة، منها الطبيب النيبالي ساندوك رويت، صاحب المبادرات الإنسانية في مجال الإبصار، والبطل العالمي هشام الكروج، الذي شارك تجربته الملهمة في صناعة الإنجاز والتفوق، إلى جانب الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ونخبة من الفنانين والخطاطين العالميين، أبرزهم الياباني فؤاد هوندا، والبروفيسور نصّار منصور، ما أضفى على جلسات المجلس تنوعاً ثقافياً ومعرفياً واسعاً.

وأكد الطنيجي أن جميع جلسات المجلس متاحة عبر الموقع الرسمي للمجلس: www.majlismhms.fujairah.ae، إضافة إلى قناة المجلس على منصة «يوتيوب»، مع توفير الترجمة لضمان وصول المحتوى إلى جمهور محلي وعالمي، انسجاماً مع توجه المجلس لبناء منصة معرفية ذات تأثير يتجاوز الحدود الجغرافية.

ذكاء اصطناعي

وأشار إلى أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بموضوع الذكاء الاصطناعي، حيث نظم جلسات نوعية في هذا المجال، منها جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات» قدمتها الدكتورة ابتسام المزروعي، خبيرة الذكاء الاصطناعي رئيسة مبادرة الأمم المتحدة «الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة»، إضافة إلى جلسات توعية سيبرانية تستهدف تعريف الشباب بتطبيقات الذكاء الاصطناعي الآمنة والمسؤولة.

الرؤية للسنوات الخمس المقبلة

وتناول الطنيجي رؤية المجلس للسنوات الخمس المقبلة، التي ترتكز على توسيع نطاق المبادرات المعرفية والمجتمعية، وتطوير مبادرة بودكاست المجلس كمنصة معرفية ملهمة تستضيف مفكرين ومبدعين وقادة رأي، وإطلاق منصات حديثة تمنح الشباب مساحة للتعبير عن أفكارهم وإبراز تجاربهم، ما يسهم في صناعة جيل واعٍ وقادر على التأثير. كما يواصل المجلس اهتمامه بالطفولة من خلال مبادرات مثل «مجلسنا الصغير»، الذي يعرّف الأطفال بالقيم الإماراتية الأصيلة بأسلوب تفاعلي ممتع.

دعم المرأة

وشدد الطنيجي على الدور المحوري للمجلس في دعم المرأة الإماراتية، عبر جلسات نوعية مثل «كيف تصنع المرأة فرقاً في عالم الأعمال»، و«بنت الإمارات: إنجازات وتطلعات في سماء الرياضة»، إضافة إلى مبادرات توعوية وصحية، ما يعكس التزام المجلس بتوفير منصات تعزز حضور المرأة وتبرز إسهاماتها في مسيرة التنمية الشاملة.

Exit mobile version