دراسة: استخدام المضادات الحيوية أثناء الحمل قد يصيب الرضع بهذا المرض

خلفية الدراسة والمنهج المستخدم

تشير نتائج دراسة دولية قادها فريق من معهد كارولينسكا في السويد وجامعة أنتويرب إلى أن التعرض للمضادات الحيوية قبل الولادة يرتبط بزيادة خطر إصابة حديثي الولادة بمرض المكورات العقدية من المجموعة ب خلال أربعة أسابيع من الولادة، مع أن أقوى ارتباط ظهر حين يحدث التعرض في الثلث الأخير من الحمل المبكر.

اعتمدت الدراسة على بيانات سجلّات وطنية في السويد شملت 1,095,644 مولوداً حيّاً مفرداً من 2006 إلى 2016، ووجدت أن 24.5% من هؤلاء تعرضوا للمضادات الحيوية أثناء الحمل.

وهي أول دراسة من نوعها تفحص العلاقة بين التعرض للمضادات الحيوية قبل الولادة وخطر عدوى المجموعة ب لدى حديثي الولادة، وتوافقت نتائجها مع دراسات سابقة أشارت إلى زيادة الخطر خلال مرحلة الطفولة المبكرة بنسبة تتراوح بين 16 و34% من عمر سنة إلى خمس سنوات بعد التعرض قبل الولادة.

أهم النتائج والتفسيرات

وجدت النتائج أن المضادات الحيوية النشطة ضد المجموعة ب التي تعطى قبل الولادة بفترة قصيرة (أربعة أسابيع قبل الولادة) لم توفر حماية لحديثي الولادة، وأن ارتباط التعرض قبل الولادة لأي مضاد حيوي بمرض المجموعة ب يعتمد على وجود عوامل الخطر السريرية المرتبطة بالمجموعة ب، مع تسجيل ارتباط إيجابي فقط في الحمل الذي لا يحمل هذه العوامل.

وأشار الفريق إلى أن الأطفال حديثي الولادة الذين ليس لديهم عوامل خطر مؤكدة للإصابة ببكتيريا المجموعة ب قد يستفيدون من تقليل التعرض للمضادات الحيوية قبل الولادة.

تشير النتائج أيضاً إلى أن التعرض قبل الولادة للمضادات الحيوية بشكل عام قد يزيد خطر الإصابة بالمجموعة ب لدى حديثي الولادة، وأن وجود عوامل الخطر يحدد مدى هذا الخطر.

ودعا الفريق إلى إجراء مزيد من الأبحاث وزيادة اليقظة في مراقبة حديثي الولادة الذين لا يستوفون إرشادات الوقاية الحالية من عدوى المجموعة ب، وخاصةً أولئك الذين تعرضوا للمضادات الحيوية في الرحم خلال الثلث الثالث المبكر من الحمل.

عن جرثومة المجموعة ب وتأثيرها

تُعد جرثومة المكورات العقدية من المجموعة ب بكتيريا شائعة تعيش عادةً بشكل غير مؤذٍ في الأمعاء أو الجهاز التناسلي، لكنها قد تسبب التهابات خطيرة عند حديثي الولادة وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة، مثل تسمم الدم والتهاب السحايا والالتهاب الرئوي.

التوصيات والاتجاهات المستقبلية

تتضمن الدراسة توصية بإجراء مزيد من البحث وتكثيف المراقبة للمولودين حديثاً الذين تعرضوا للمضادات الحيوية خلال الرحم، وتقييم السياسات الوقائية مع مراعاة وجود عوامل الخطر المختلفة عند النساء الحوامل.

Exit mobile version