اخبار العالم

عودة عملاق الرياح: إدارة ترامب تفتح الطريق مجددًا أمام مشروع “إمباير ويند” قبالة نيويورك

في خطوة أعادت الأمل لصناعة الطاقة المتجددة الأمريكية، أعلنت شركة “إكوينور” النرويجية أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رفعت قرار وقف العمل الذي كان مفروضًا منذ نحو شهر على مشروع “إمباير ويند” العملاق لطاقة الرياح البحرية، والذي يقام قبالة سواحل ولاية نيويورك بتكلفة تقدر بـ5 مليارات دولار.

وأكد أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة “إكوينور”، في بيان نقلته وكالة “بلومبرج”، أن هذا القرار يضمن استمرار آلاف الوظائف الأمريكية، ويعيد الزخم للاستثمار في البنية التحتية للطاقة في البلاد. كما توجه بالشكر للرئيس ترامب ولفريق الحكومة النرويجية، مشيرًا إلى دور رئيس الوزراء يوناس جار ستوره ووزير المالية ينس ستولتنبرج في طرح القضية خلال لقائهما مع ترامب في واشنطن الشهر الماضي.

وشدد أوبيدال على أن حاكمة نيويورك، كاثي هوشول، ساهمت بشكل فعّال في التوصل إلى حل يُمكّن المشروع من استئناف مساره، خاصة في ظل التحديات التنظيمية التي كادت أن تعصف به.

ورغم عدم صدور بيان رسمي من وزارة الداخلية الأمريكية حتى الآن، فإن “إكوينور” أوضحت نيتها إجراء مراجعة اقتصادية محدثة للمشروع خلال الربع الثاني من عام 2025، استعدادًا لبدء عمليات التركيب البحرية خلال نفس العام، والوصول إلى التشغيل التجاري الكامل في عام 2027.

وكانت الشركة قد استمرت في تمويل المشروع بمعدل 50 مليون دولار أسبوعيًا أثناء فترة التوقف، حرصًا على بقائه ضمن الجدول الزمني، وهي الآن تسعى بالتعاون مع المورّدين والهيئات المختصة لتقليل خسائر التأخير.

ويمثل قرار رفع الحظر انتصارًا بالغ الأهمية لقطاع طاقة الرياح البحرية، خاصة بعد أن أعربت “إكوينور” عن مخاوفها من خسائر محتملة بمليارات الدولارات نتيجة التجميد المؤقت، مما أثار قلقًا واسعًا في أوساط المستثمرين.

ويعود تاريخ حصول “إكوينور” على رخصة المشروع إلى عام 2017، في عهد ترامب، في حين منحت الموافقة النهائية خلال رئاسة جو بايدن عام 2023. ويبلغ حجم المشروع 810 ميجاوات، كفيلًا بتزويد نحو نصف مليون منزل بالكهرباء.

من جانبها، اعتبرت الجمعية الوطنية للصناعات البحرية أن قرار الإدارة يفتح الباب أمام استثمارات ضخمة، تدفع عجلة الاقتصاد، وتوفر وظائف نوعية، وتعزز البنية التحتية للطاقة النظيفة على الساحل الشرقي.

ويُشار إلى أن الولايات المتحدة تحتضن حاليًا أربع مزارع رياح بحرية عاملة، فيما يجري بناء ثلاث أخرى بجانب “إمباير ويند”، بينها “صن رايز ويند” و”ريفوليوشن ويند” التابعتان لشركة “أورستد” الدنماركية، ومشروع “كوستال فيرجينيا أوفشور ويند” الذي تطوره “دومينيون إنرجي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى