
بريطانيا تعود بقوة إلى الساحة الأوروبية عبر اتفاق تاريخي شامل مع الاتحاد الأوروبي
في خطوة وُصفت بالتحول الكبير في العلاقات البريطانية الأوروبية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن توقيع بلاده اتفاقًا جديدًا مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي مشترك في لندن أن الاتفاق يمثل شراكة متوازنة ومربحة للطرفين.
وخلال المؤتمر الذي جمعه بكل من رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، شدد ستارمر على أن “المملكة المتحدة استعادت مكانتها على الساحة العالمية”، من خلال التفاعل النشط مع الشركاء وإبرام اتفاقات تعزز الاقتصاد الوطني وتدعم دخل المواطن البريطاني.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يأتي بعد توقيع اتفاقات تجارية مهمة مع الولايات المتحدة والهند خلال الأسبوعين الماضيين، مما ساهم في توفير الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي واضح.
وأوضح ستارمر أن الاتفاق الجديد يؤسس لشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، ويمنح بريطانيا حق وصول غير مسبوق إلى أسواق الاتحاد، مشيراً إلى أنه يتجاوز في مميزاته ما تحققه أي دولة غير عضوة في الاتحاد الأوروبي.
كما لفت رئيس الوزراء إلى أن هذه الاتفاقية ستسهم في تسهيل حركة السلع، خصوصاً المنتجات الغذائية والزراعية، من خلال تقليل التكاليف وتقليص البيروقراطية، مما سيدفع نحو زيادة الصادرات ويوفر خيارات أفضل للمستهلك المحلي.
وعلى الصعيد الأمني والدفاعي، أعلن ستارمر عن توقيع شراكة جديدة مع الاتحاد الأوروبي تشمل التعاون في مجالات الدفاع وتعزيز الأمن المشترك، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسمح للمملكة المتحدة بالمشاركة في صندوق الدفاع الأوروبي، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات البريطانية ويوفر المزيد من فرص العمل.
كما أكد أن مجالات الطاقة ستكون ضمن أولويات التعاون، مع التركيز على خفض فواتير الطاقة على المدى الطويل عبر مشاريع تكاملية للطاقة بين الطرفين.
وفيما يتعلق بقطاع الصلب، أوضح أن الاتفاق سيمنح حماية لصادرات المملكة المتحدة من الرسوم الجمركية الأوروبية، وهو ما سيعود بفائدة سنوية تقدر بـ25 مليون جنيه إسترليني لصالح هذا القطاع الحيوي.
واختتم ستارمر تصريحاته بالإشارة إلى تعزيز الجهود المشتركة في مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال إغلاق الثغرات التي كانت تعيق التنسيق، إضافة إلى تحسين التعاون في مجال إنفاذ القانون وتبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يعزز أمن واستقرار الطرفين.