في تطور مأسوي للأحوال الجوية القاسية التي اجتاحت جنوب ووسط الولايات المتحدة، ارتفع عدد القتلى نتيجة الفيضانات العنيفة إلى 27 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
وكانت ولايتا كنتاكي وميسوري من أكثر المناطق تضرراً، حيث أكد حاكم كنتاكي، آندي بشير، في تصريحات أدلى بها مساء السبت، أن حصيلة الوفيات في الولاية وحدها بلغت 18 شخصًا، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى 14 ضحية.
وقد أرجعت السلطات السبب إلى إعصار عنيف يُعتقد أنه من الفئة EF3، اجتاح المنطقة في ساعات الليل.
وأشار بشير بأسى إلى الدمار الهائل الذي طال المنازل، قائلاً: “هناك منازل لم يتبقَّ منها سوى الأرض، وأخرى ظلت واقفة لكنها فقدت أرواح أحبائها”، موضحاً أن 17 من الضحايا سُجلوا في مقاطعة لوريل، بينهم رجل إطفاء، بينما توفي شخص آخر في مقاطعة بولاسكي.
وفي ولاية ميسوري، أعلنت الجهات المعنية عن مصرع سبعة أشخاص منذ يوم الجمعة، بينهم خمسة في مقاطعة سانت لويس واثنان في مقاطعة سكوت، نتيجة تداعيات الطقس السيئ.
ولم تقتصر الخسائر على هاتين الولايتين فقط؛ إذ شهدت ولاية فرجينيا أيضاً ظروفاً جوية غير مستقرة، تخللتها عواصف رعدية ورياح عاتية، أسفرت عن مصرع شخصين في حادثين منفصلين، أحدهما وقع في مقاطعة فيرفاكس والآخر في فورت هانت، تحديداً على طريق جورج واشنطن التذكاري الذي تديره شرطة المتنزهات الوطنية.
وفي ضوء هذا الوضع الكارثي، تعهد حاكم كنتاكي بتقديم كافة إمكانيات الولاية لتقديم الدعم للمتضررين، مشيراً إلى أن عشرة أشخاص لا يزالون في حالة حرجة جراء الإصابات التي لحقت بهم بسبب العواصف.
تأتي هذه الأحداث لتعيد إلى الأذهان قوة الطبيعة ومدى الحاجة إلى تعزيز خطط الطوارئ لمواجهة الكوارث المناخية المتكررة التي تشهدها الولايات المتحدة.
