نظّم عشرات الآلاف من المحتجين مظاهرة في تورينو للدفاع عن المركز الاجتماعي التاريخي أسكاتاسونا، الذي أُخلي في 18 ديسمبر الماضي. تقدر المصادر المنظمة عدد المشاركين بنحو 50 ألف شخص، وهي الأكبر من نوعها في المدينة خلال سنوات. وحملت المظاهرة لافتة صممها الفنان الإيطالي Zerocalcare كتب عليها: أسكاتاسونا تعني الحرية.. تورينو مقاومة.. ضد الحكومة، الحرب وهجمات على الفضاءات الاجتماعية. واجهت قوات الأمن المحتجين انتشاراً أمنياً كثيفاً مع تسجيل 747 هوية مسبقة وحواجز في حي فانتشيليا، وتسببت محاولة بعض المتظاهرين الاقتراب من المبنى المخلى في اشتباكات عنيفة استمرت نحو ساعتين.
أسفر الحدث عن إصابة 11 شرطياً على الأقل و30 متظاهراً نقلوا إلى المستشفيات بسبب الرضوض والاختناق، بما في ذلك صحفية أصيبت برصاصة مطاطية. ردت رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني على الأحداث بوصفها أفعالاً ضد الدولة وهددت بمحاسبة كل المشاركين حتى النهاية. كما أعلن وزير الداخلية عن قوانين جديدة تستهدف الحركات المناهضة، ووُصف الحدث في بعض المصادر بأنه إرهاب أحمر. وأكد المحتجون أن احتجاجهم رسالة رفض للحملة الأمنية والحرب الداخلية والخارجية التي تقودها الحكومة، وقالت لورينا من جماعة «أمهات في الساحة من أجل حرية المعارضة» إن هناك موجة قمعية وأن الهدف هو كبح أي معارضة حقيقية.
