
تغيير مثير للجدل في وزارة العدل الأمريكية قد يفتح الباب لملاحقة أعضاء الكونجرس دون قيود
في خطوة قد تثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة العدل الأمريكية تدرس حالياً اقتراحاً لإلغاء القيود الأساسية المفروضة على ملاحقة أعضاء الكونجرس قضائيًا، مما قد يغير قواعد اللعبة في قضايا الفساد السياسي.
ووفقاً لتسريبات حصلت عليها الصحيفة من مصادر مطلعة، فإن المقترح الجديد يتيح للمدعين الفيدراليين توجيه اتهامات مباشرة إلى أعضاء الكونجرس دون الحاجة للحصول على موافقة مسبقة من محامي قسم النزاهة التابع للوزارة، وهو ما يمثل تحوّلاً جذريًا عن السياسات المعمول بها منذ سنوات.
كما يشير الاقتراح إلى إلغاء إلزامية استشارة محامي القسم خلال مراحل التحقيق الرئيسية مع المسؤولين المنتخبين، وهو تعديل جوهري في دليل وزارة العدل الخاص بآليات التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.
المراقبون يحذرون من أن إقرار هذا التغيير سيُسقط إحدى أهم طبقات المراجعة القانونية المصممة لضمان نزاهة التحقيقات وحمايتها من التسييس، خاصة وأن هذا القسم كان له دور بارز في قضايا فساد بارزة، منها التحقيق مع عمدة نيويورك الديمقراطي، إريك آدامز.
وفي تعليق رسمي، أكد متحدث باسم وزارة العدل صحة وجود هذا المقترح، لكنه أوضح أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقه حتى الآن.
وأعادت الصحيفة التذكير بمواقف وزيرة العدل الحالية في إدارة ترامب، بام بوندي، التي اتهمت إدارة بايدن سابقاً بتسييس وزارة العدل، متعهدة بفصل العمل القانوني عن السياسة. لكنها، وفقًا للصحيفة، عملت منذ توليها المنصب على تعزيز العلاقة بين الوزارة والرئاسة، مع التركيز على قضايا الهجرة وتوسيع نطاق دور قسم الحقوق المدنية في صراعات ثقافية وسياسية أوسع.
وفي تطور لافت، شهدت الفترة الأخيرة توقيف عمدة مدينة نيوارك بولاية نيوجيرسي، راس باراكا، بعد اتهامه بالتعدي على منشأة للهجرة، بينما تتزايد التوقعات بتوجيه اتهامات لثلاثة نواب ديمقراطيين آخرين من الولاية لتورطهم في الواقعة ذاتها.
هذا التحول المحتمل في السياسات القضائية الأمريكية يثير تساؤلات كثيرة حول مستقبل الرقابة على السلطة التنفيذية والتشريعية، والتوازن الحساس بين سيادة القانون والحسابات السياسية.