اخبار العالم

حريق يضرب قرية كندية نائية وسط أزمة مياه خانقة وإعلان الطوارئ

في مشهد مأساوي يعكس حجم التحديات التي تواجهها المجتمعات النائية في شمال كندا، أعلنت بلدية “بوفيرنيتوك” الواقعة في مقاطعة كيبيك حالة الطوارئ، إثر اندلاع حريق مدمر التهم مبنيين سكنيين في منطقة يقطنها سكان الإنويت، في وقت تشهد فيه القرية أزمة حادة في توفر المياه الجارية.

وبحسب ما أوردته إذاعة “راديو كندا الدولي”، فقد اشتعل الحريق في وقت متأخر من يوم أمس، تحديدًا حوالى الثالثة عصرًا، وواجه رجال الإطفاء صعوبات كبيرة في احتوائه نتيجة شح المياه، حيث لم تكن بحوزتهم إلا كميات محدودة للغاية بسبب تجمد أنبوب المياه الرئيسي الذي يغذي محطة المعالجة منذ منتصف مارس الماضي.

وأضاف التقرير أن فرق الإطفاء بذلت جهودًا مضنية استمرت لساعات طويلة، بمساعدة سائقي صهاريج المياه الذين نقلوا المياه من نهر يبعد مسافة كبيرة عن القرية، مما أدى إلى إبطاء عمليات الإخماد ، وبالرغم من هذه الجهود، دُمرت المبنيان بالكامل.

ومع تصاعد الدخان الكثيف، تم إجلاء سبعة أشخاص من المنازل القريبة ونقلهم إلى مساكن طارئة حفاظًا على سلامتهم. كما تفاقمت المعاناة مع صعوبة التنقل نتيجة ذوبان الثلوج، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

وعبرت “لوسي كالينجو”، رئيسة بلدية بوفيرنيتوك، عن أسفها الشديد لما أصاب مجتمعها، مشيرة إلى أن اثنتين من الأسر فقدتا منازلهما بالكامل، مؤكدة عبر صفحتها على “فيسبوك” أن المشهد كان مؤلمًا ومفجعًا للجميع.

كما طال تأثير الأزمة المرافق الصحية، حيث أدى نقص المياه إلى إخلاء المستشفى المحلي، ونُقل المرضى عبر طائرات إسعاف إلى مستشفيات جنوب المحافظة، فيما خُصصت مساكن بديلة لكبار السن في أماكن بعيدة.

وفي استجابة عاجلة، أرسلت حكومة كيبيك شحنات من المياه المعبأة جوًا لتأمين الحد الأدنى من مياه الشرب لسكان القرية، في ظل استمرار تطبيق خطة الطوارئ لمعالجة الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى