إسبانيا تتهم نتنياهو بارتكاب مجازر في غزة وتعلن إجراءات صارمة لدعم الفلسطينيين

في موقف جديد يرفع من حدة التوتر بين مدريد وتل أبيب، اتهم وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس، حكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب “مجازر” ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكداً أن بلاده ستواصل الضغط الدبلوماسي والسياسي لوقف ما وصفه بـ”الإبادة”.

وأوضح أن العلاقات بين إسبانيا وحكومة نتنياهو تمر بمرحلة معقدة، لكن ذلك لا يعني القطيعة مع الشعب الإسرائيلي، بل رفض لسياسات الحكومة التي قادت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.

وأكد بولانيوس أن الإجراءات التي اتخذتها مدريد، وفي مقدمتها حظر تصدير الأسلحة لإسرائيل، تعكس التزام بلاده العميق بالدفاع عن حقوق الإنسان ودعم الشعوب المقهورة.

وأشار إلى أن هذه الخطوات وإن لم توقف فوراً معاناة الفلسطينيين، فإنها تمثل رسالة واضحة بأن إسبانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الجرائم المستمرة في غزة، وستظل جزءاً من الجهود الدولية الرامية إلى فرض محاسبة على حكومة نتنياهو.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن عن حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف تقليص الدعم العسكري لإسرائيل، من بينها منع مرور السفن التي تحمل وقوداً للجيش الإسرائيلي عبر الموانئ الإسبانية، إضافة إلى حظر دخول الطائرات المحملة بمعدات عسكرية إسرائيلية إلى الأجواء الإسبانية.

هذه القرارات وُصفت في الأوساط السياسية الإسبانية بأنها “شجاعة”، وتعكس رغبة مدريد في لعب دور قيادي في التصدي للانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وشدد وزير العدل الإسباني على أن هذه التدابير ليست موجهة ضد إسرائيل كدولة أو ضد شعبها، بل تستهدف حكومة نتنياهو وسياساتها التي تتعارض مع القانون الدولي.

وأضاف أن مدريد تسعى عبر هذه الخطوات لدفع الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد مواقف أكثر صرامة تجاه تل أبيب، مؤكداً أن إسبانيا “اختارت أن تقود الاستجابة الدولية” لحماية حقوق الفلسطينيين ومنع استمرار المجازر.

 

 

Exit mobile version