في خطوة لافتة أعادت شخصية بارزة إلى دائرة صنع القرار في طهران، أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، مرسومًا رئاسيًا يقضي بتعيين علي لاريجاني في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
القرار، الذي أعلنت عنه وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، أنهى مهام علي أكبر أحمديان في هذا المنصب الحساس، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المجلس الأعلى، المعروف بتأثيره الكبير في رسم السياسات الاستراتيجية للبلاد، لا سيما في ملفات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية.
علي لاريجاني، السياسي المخضرم، ليس غريبًا عن دهاليز السلطة في إيران. فقد ترأس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) لثلاث دورات متتالية، ما منحه خبرة سياسية وتشريعية عميقة، إلى جانب خلفيته في العمل الأمني والإعلامي، إذ سبق أن شغل منصب رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون وعضوًا في المجلس الأعلى للأمن القومي نفسه.
تعيين لاريجاني في هذا التوقيت يعكس توجهًا رئاسيًا نحو إشراك أصحاب الخبرات التقليدية في إدارة الملفات الحساسة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية التي تتطلب حضورًا سياسيًا يتمتع بثقل داخلي وخبرة تفاوضية عالية.
قرار بزشكيان يُقرأ على أنه محاولة لتحقيق توازن بين التيارات داخل النظام السياسي الإيراني، وإرسال إشارة إلى الداخل والخارج بأن المؤسسة الأمنية لا تزال في قبضة شخصيات محنكة تمتلك الدراية والولاء العميق للنظام.
