إسبانيا تقنن وضع المهاجرين ونصف مليون يحصلون على أوراق رسمية

أعلنت الحكومة الإسبانية عن إصدار مرسوم ملكي استثنائي يهدف إلى تقنين أوضاع المهاجرين المقيمين بدون وثائق. يتيح المرسوم لأكثر من 500 ألف شخص إمكانية الحصول على وضع قانوني في البلاد من خلال تصاريح إقامة وعمل مؤقتة. ترتكز مبادرة التقنين على دمج هؤلاء في سوق العمل الرسمي وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم. وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاق مع الحزب اليساري بوديموس وتستهدف من هم مقيمون منذ ما قبل عام 2026 وتثير جدلاً على المستويين السياسي والاجتماعي.

إجراءات التقنين وأهدافه

وفقاً للمصادر الرسمية، ستتيح المبادرة للمستفيدين الحصول على تصاريح إقامة وعمل مؤقتة، مما يسهل دمجهم في سوق العمل الرسمي والوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم. وستركز العملية بشكل خاص على العمال في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والضيافة والخدمات، حيث أدى نقص اليد العاملة إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية كبيرة. وبحسب تقارير صحفية إسبانية، يهدف التقنين إلى الحد من العمالة غير الرسمية وزيادة الإيرادات الضريبية وتحسين حماية حقوق المهاجرين.

التأثيرات والانتقادات

وتؤكد الحكومة أن هذه الخطوة أداة للعدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية. من وجهة نظر إدارية، يتوقع أن يساعد التقنين في تقليل الاعتماد على العمل غير النظامي وتوفير خدمات عامة أفضل وشفافية أكبر في سوق العمل. ومع ذلك تواجه المبادرة انتقادات من أحزاب يمينية وقطاعات اقتصادية تحذر من تأثيرها المحتمل على المنافسة وزيادة الضغط على الخدمات العامة.

الإشراف والتنفيذ

يتم الإشراف على تنفيذ العملية من قبل مكاتب الهجرة والشرطة الوطنية، وتشتمل الإجراءات فحص الخلفيات وإثبات الإقامة واستيفاء المعايير المهنية المحددة. كما أُشير إلى وجود فترة زمنية محدودة لتقديم الطلبات لضمان سرعة الإجراءات وتوجيه الموارد العامة للمستحقين فعلياً. وتُظهر التحليلات أن هذه الإجراءات تعكس تحولاً في سياسة الهجرة الإسبانية من مقاربة تقييدية إلى استراتيجيات أكثر شمولاً تهدف إلى تقنين أوضاع أشخاص كانوا يعملون في السوق غير الرسمي لسنوات.

Exit mobile version