رياضة

11 دولة منعتها الفيفا من المشاركة في كأس العالم

تعتبر كأس العالم حدثًا رياضيًا عالميًا تتطلع فيه كل دولة إلى تمثيل شعبها والتنافس على اللقب الأغلى. يشاهد الملايين من عشاق كرة القدم المباريات بشغف، ويراقبون الفرق وهي تتسابق لإثبات تفوقها على مستوى العالم. يظل البعض خارج دائرة المنافسة ويكتفي بالمشاهدة والانتظار، في حين تسعى الدول للتأهل عبر التصفيات من أجل فرصة المشاركة في منصة التتويج العالمية.

قصص الدول الممنوعة

في كأس العالم 1950، مُنعت ألمانيا واليابان من المشاركة ضمن إجراءات ما بعد الحرب العالمية الثانية لضمان نزاهة المسابقة. جاء ذلك في إطار سلسلة قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم لإعادة الثقة في البطولة. عادت مشاركة الدول لاحقًا، وشاركت ألمانيا واليابان في دورات لاحقة من البطولة.

في ستينات القرن الماضي، مُنعت جنوب أفريقيا من المشاركة في كأس العالم بسبب سياسات الفصل العنصري. أدرجت رسمياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم في عام 1976، ومنعت من المشاركة في خمس نسخ بدءًا من 1970، حتى رفع الحظر عام 1992. أثر الحظر بشكل عميق على كرة القدم في البلاد حتى عادت إلى الساحة الدولية.

عوقبت المكسيك بالإيقاف لمدة عامين عن جميع مسابقات الفيفا بسبب إشراك أربعة لاعبين فوق السن المسموح في تصفيات كأس العالم للناشئين، وتزامن ذلك مع كأس العالم 1990. سُمح لها بالمشاركة مرة أخرى اعتبارًا من كأس العالم 1994. أكد الاتحاد الدولي حينها أن القرار يهدف إلى حماية نزاهة التصفيات. رغم ذلك، حافظت المكسيك على مكانتها في كرة القدم العالمية لاحقًا.

مُنعت تشيلي من المشاركة في كأس العالم 1994 بسبب حادثة روبرتو روخاس خلال مباراة عام 1989، حيث ادعى إصابة مزيفة لإبعاد خيبة أمل. حُكم على روخاس بالإيقاف مدى الحياة قبل أن يُرفع الإيقاف لاحقًا في 2001. أثرت هذه الحادثة سلبًا في سمعة المنتخب حينها، وظل الحظر قائمًا حتى صدور قرارات لاحقة.

في 1992، حظر الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي مشاركة يوغوسلافيا في بطولة أمم أوروبا وكأس العالم 1994 بسبب عقوبات الأمم المتحدة عقب اندلاع حروب يوغوسلافيا. استمر الصراع حتى عام 2001 ما أدى إلى تفكك المنطقة، ما منع المنتخب من المشاركة دوليًا لفترة طويلة.

رغم أنها لم تتأهل، فُرض عليها حظر محاولة التأهل لكأس العالم 2006 في ألمانيا بعد انسحابها من مباراة تأهيلية أمام إيران. منذ ذلك الحين شاركت في التصفيات المؤهلة لكل نسخة من كأس العالم دون حظر إضافي. أكد الاتحاد الدولي أن الإجراء كان لأسباب تنظيمية وسياسية وليست رياضية.

كان الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم من بين الدول التي مُنعت بسبب التدخل السياسي في شؤون الرياضة، وفرض فيفا حظرًا عام 2015 على الاتحاد. منع الحظرهم من المشاركة في تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، قبل أن يُرفع الحظر رسميًا في 2018.

أُوقفت الكويت عن المشاركة في المنافسات في 2016 بسبب تدخل الحكومة في شؤون الرياضة؛ وكانت هذه المرة الثالثة التي يُوقف فيها الفيفا الكويت. اضطر المنتخب إلى التنازل عن مباراتيهم المتبقيتين في تصفيات كأس العالم 2018 أمام لاوس وكوريا الجنوبية. استمر التوتر بين الاتحاد الكويتي والجهات الرسمية حتى توصل إلى حلول جزئية بحسب الإجراءات الدولية.

فرض الفيفا عقوبات متعددة على باكستان بسبب تدخل محكمة لاهور العليا في إدارة الاتحاد الباكستاني لكرة القدم واقتحام مسؤولي سابقين مقر الاتحاد في 2021. وفي آخر عقوبة عام 2025، مُنعت باكستان من المشاركة في كأس العالم 2026 قبل رفع بعض العقوبات لاحقًا.

مُنعت روسيا من المشاركة في البطولات الدولية الكبرى منذ 2022 بسبب غزوها لأوكرانيا، بما في ذلك كأس العالم. وفي تصريحات لاحقة، أشار رئيس الفيفا إلى إمكانية عودتها إلى المنافسات الدولية مستقبلًا. تلت هذه القرارات تبعات اقتصادية ورياضية على المستوى الدولي وتباينت التفسيرات حول مستقبل المشاركة الروسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى