تعلن شرطة لندن أن عدداً من الضباط دخلوا منزل اللورد ماندلسون في منطقة ريجنت بارك شمال لندن بموجب مذكرة تفتيش. وتُذكر أن قيمة المنزل تبلغ ملايين الجنيهات الإسترلينية. كما نفذت الشرطة مذكرة تفتيش ثانية في عنوان آخر بمقاطعة ويلتشير. وتدور التحقيقات حول تسريب وثائق حكومية حساسة إلى جيفري إبستين أثناء توليه منصب وزير الأعمال في حكومة جوردون براون.
وتبيّن أن وزارة العدل الأمريكية كشفت خلال الأسبوع الماضي عن ثلاثة ملايين ملف تتعلق بإبستين، وهو ما أطلق أوسع أزمة سياسية في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر. وتبيّن أن ستارمر يواجه تمرداً داخل حزب العمال، وأن أمامه ثلاثة أسابيع فقط لإبقاءه في منصبه. وتزداد الأسئلة حول مدى نفوذ إبستين في السياسة البريطانية من خلال هذه التسريبات ومتابعة تفاصيلها الإعلامية.
صور جديدة وتداعياتها
وتظهر ملفات جديدة صوراً لإبستين وهو يتلقى رقصات خاصة في القصر الباريسي نفسه، وهو ما يضعف الادعاء الذي قدمه ماندلسون بأنه لم يرَ فتيات هناك قط. وبالرغم من إخباره مقدمة برنامج بي بي سي بأنه لم يرَ سوى خادمات في منتصف العمر، فقد أمضى أمسية مع إبستين وطالبتين في نيويورك عام 2012. وتُشير هذه التفاصيل إلى وجود روابط أقوى بين إبستين والسياسة البريطانية مما كان يُعلن.
وأعرب جوردون براون عن أسفه الشديد لضم ماندلسون إلى حكومته، وأن الكشف عن نفوذ إبستين على السياسة البريطانية أثار اشمئزازَه. وأقر بأنه يتحمل المسؤولية عن منحه لقباً نبيلاً وإعادته إلى الحكومة عام 2008، بعدما استقال من البرلمان ليصبح مفوضاً تجارياً في الاتحاد الأوروبي. وقال براون إنه في ذلك الوقت قيل له إن سجل ماندلسون البرلماني في بروكسل كان خالياً من الشوائب، وإنه لم يكن على علم بأي صلة مع إبستين.
