انخفضت قيمة البيتكوين إلى نحو 66 ألف دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، فيما أثرت موجة بيع في أسهم التكنولوجيا سلباً على العملة الرقمية.
ومنذ بداية العام فقدت العملة نحو 24% من قيمتها بالرغم من موجة دعم علني من قادة ورؤساء في الأسواق، وهو ما يوضح تذبذب الوضع مع استمرار تقلب المعنويات.
تطور الأسعار وتأثير القمم السابقة
تبيّن أن البيتكوين بلغ أعلى مستوياته هذا العام عند نحو 122 ألف و200 دولار في أكتوبر الماضي، حيث قُدّمت توقعات لتخفيف القيود التنظيمية على القطاع، ثم تراجع السعر مع تراجع تفاؤل المستثمرين وعدم استقرار السوق.
تسارعت آثار التصفية وابتلاع المراكز عالية الرافعة للمخاطر، ما دفع المستثمرين إلى بيع أصولهم لتلبية متطلبات الهامش وتضاعف الضغط النزولي على السوق.
تراجع بقية العملات الرقمية أيضاً، حيث انخفضت الإيثريوم نحو 11% إلى حوالي 1891 دولاراً، مسجلة انخفاضاً بنحو 36% منذ بداية العام، فيما تزايدت وتيرة الخوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على أسهم شركات التكنولوجيا.
تباينت ردود الفعل بين الفاعلين في السوق؛ أعلن مايكل سايلور، مالك شركة تجمع البيتكوين، استمراره في الاحتفاظ بالعملة رغم الخسائر، بينما أعلنت منصة جيميني عن تسريح 200 موظف لتخفيف التكاليف وتوقعات بأن يسود احتمال انخفاض سعر البيتكوين دون 60 ألف دولار.
تشير تقارير الصحف إلى أن البيتكوين ارتدت محلياً ليصل إلى نحو 65 ألف و198 دولاراً لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2024، بينما قال كريس ويستون، رئيس أبحاث شركة بيبرستون، بأن البيتكوين في مسار انخفاض مستمر منذ أكتوبر 2025 مع إغلاق مراكز كبيرة بسرعة، في حين ارتفعت الإيثريوم بنسبة 4% إلى نحو 1,919.37 دولار بعد أن هبطت إلى نحو 1,751.94 دولار.
توضح العوامل المؤثرة أن تحركات البيتكوين على المدى القصير تتأثر بمزاج المستثمرين وأداء أسهم التكنولوجيا ومستوى قبول المخاطر، ومع استقرار أسواق التقنية وعودة الثقة قد يرتفع سعر BTC، بينما قد ينخفض إلى ما دون 60 ألف دولار إذا استمر الضغط البيعي والتقلبات الاقتصادية العالمية.
خلال الفترة الأخيرة فقد سوق العملات الرقمية نحو 2 تريليون دولار من ذروته قبل أكتوبر 2025، بينما يفقد البيتكوين نحو 15% هذا الأسبوع وتبلغ الخسارة السنوية نحو 26%، وتتعرض الإيثيريوم لخسائر أسبوعية تصل إلى نحو 16% وخسائر سنوية تقارب 36%، وتؤثر عمليات البيع في الأسهم والذهب والفضة على المزاج العام مع وجود بعض التخفيف في الخسائر يوم الجمعة الماضية.
يوصي المحللون بأن العملات الرقمية تبقى حساسة للغاية للتوجهات الاقتصادية العالمية ومعنويات المستثمرين، فالمراكز الكبيرة تُصفّى بسرعة مما يعيّن مخاطر عالية، وينبغي توخي الحذر قبل الدخول أو زيادة التعرض، مع وجود احتمال محدود لبعض التعافٍ لكن مخاطر انخفاضات إضافية ما زالت مرتفعة.
