منوعات

يقود الذكاء الاصطناعي مركبة بيرسيفيرانس ذاتيًا على سطح المريخ

ملاحة ذاتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت ناسا أن مركبة بيرسيفيرانس، التي هبطت في فوهة جيزيرو عام 2021 للبحث عن دلائل حياة قديمة وجمع عينات من الصخور، نجحت في قيادة نفسها عبر سطح المريخ باستخدام مسارات مصممة بواسطة أنظمة ذكاء اصطناعي في ديسمبر 2025، محققة مسارًا بطول 210 أمتار في كل من مسارين مختلفين دون تدخل بشري مباشر.

اعتمد النظام على نموذج ذكاء اصطناعي يجمع بين الرؤية وفهم اللغة، حيث حلل صورًا مدارية عالية الدقة وبيانات تضاريس المريخ لاكتشاف مخاطر محتملة كالصخور وتموجات الرمال والمنحدرات الحادة، ثم أنشأ مسارًا آمنًا يتضمن نقاط توقف محسوبة بدقة، فتمكنت بيرسيفيرانس من التنقل ذاتيًا عبر التضاريس المعقدة.

قبل اعتماد الأوامر، اختبرت المهندسون الأوامر التي أنشأها الذكاء الاصطناعي داخل نموذج رقمي مطابق للمركبة، وهو ما يعرف بالتوأم الرقمي، وتحققوا من أكثر من 500 ألف متغير لضمان الدقة والسلامة، ما منحهم الثقة لإرسال الأوامر فعليًا إلى المريخ وتنفيذها بسلام.

آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء

يبلغ المسافة بين الأرض والمريخ نحو 225 مليون كيلومتر، وهذا يجعل التحكم الفوري بالمركبات عبر عصا تحكم مستحيلاً. عادةً ما تخطط المهمات يدوياً عبر نقاط توقف محددة مسبقاً، لكن الاعتماد على التخطيط القائم على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل المهمات أكثر كفاءة ويزيد العائد العلمي رغم المسافات الشاسعة.

صرح مدير الوكالة جاريد آيزاكمان بأن هذا الأسلوب قد يقلل زمن التخطيط بشكل كبير، وفي المستقبل قد تسمح تقنيات الذكاء الاصطناعي للمركبات الجوالة بالتحرك لمسافات تصل إلى كيلومترات كاملة مع تدخل محدود من المشغلين على الأرض.

أشار مهندسو مختبر الدفع النفاث إلى أن الذكاء الاصطاني التوليدي يمكنه تقليل زمن التخطيط بشكل كبير، مما يمهد الطريق لمهمات أذكى على القمر والمريخ وتقديم دعم قوي لخطط الاستكشاف البشري الطويل الأمد خارج الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى