أنثروبيك تشعل حرب الإعلانات ضد OpenAI من خلال إعلان سينمائى فى السوبر بول

إعلان أنثروبيك في السوبر بول وتفاصيله

تركّز مرحلة جديدة من الصدام العلني بين عمالقة الذكاء الاصطناعي حين اختارت أنثروبيك خوض المعركة عبر إعلان خلال السوبر بول LX يوجّه انتقادات حادة إلى أوبن إيه آي وسياساتها في تسييل الخدمات، في إطار محاولة لإعادة تشكيل وجهة نظر المستخدم حول مستقبل التعامل مع الذكاء الاصطناعي.

تفاصيل الإعلان وتفسيره

ذكر التقرير أن الإعلان، الذي يمتد ثلاثين ثانية، يسخر من فكرة إدراج إعلانات داخل محادثات الذكاء الاصطناعي ويعرض نموذجاً تجارياً باسم StepBoost Max مع كود خصم. وفق تايمز أوف إنديا، يجري مشهد لشاب يطلب نصائح بناءً على مدرب يبدو بشرياً، ثم يتحول الرد إلى نبرة آلية قبل أن يستبدلها بعرض تجاري. تنتهي الومضة بجملة “الإعلانات قادمة إلى الذكاء الاصطناعي، لكن ليس إلى كلود”، ما يعزز صورة أنثروبيك كبديل يركز على مصلحة المستخدم والخصوصية، بدعم من استثمارات من أمازون وجوجل لتقليل الاعتماد على الإعلانات.

وبحسب تايمز أوف إنديا أيضاً، تبرز أنثروبيك توجهها إلى الحفاظ على تجربة نقية للمستخدمين وتأكيدها أن كلود يظل خالياً من الإعلانات تماماً كجزء من رؤيتها التي تقودها كمنصة تحافظ على الخصوصية وتبتعد عن المحتوى الممول.

رد سام ألتمان على هذه الحملة جاء واصفاً إياها بأنها غير صادقة ومضللة، وتحدث عن ازدواجية المعايير في استخدام الإعلانات كأداة نقد. وفي المقابل تقول أنثروبيك إن الاعتماد على الإعلانات قد يؤدي إلى انحياز الاستجابات لصالح المعلنين في مجالات حساسة مثل الصحة أو المهنية.

صراع الهوية الرقمية وتداعياته

يمثل هذا الصراع تحولا في طريقة تسويق الذكاء الاصطناعي من رسائل مطمئنة إلى منافسة على ثقة المستخدم النهائي، حيث تراهن أوبن إيه آي على وجود مستخدمين يرغبون في الخدمات المجانية مقابل الإعلانات، فيما تسعى أنثروبيك إلى دفع المؤسسات للمساهمة في دعم تجربة خالية من الدعاية.

تكشف هذه التطورات التوتر المستمر في وادي السيليكون حول كيفية تمويل التدريب على النماذج الكبيرة، مع سعي أوبن إيه آي لإيجاد مصادر دخل متنوعة وتأكيد أن أنثروبيك ستبقى كمنظمة تعيش في إطار هدف عام ومبادئ أخلاقية، وتؤكد أن كلود خالٍ من الإعلانات، مع وجود استثمارات واسعة من شركات كبرى تتيح لها الاستمرار في هذا المسار.

تبقى المسألة الأساسية حول استقلالية المنصات وشفافيتها وكيفية توازنها بين الابتكار وربحية الشركات، مع توقع استمرار الشد والجذب في المستقبل القريب.

Exit mobile version