تطورات المواجهة العلنية بين أنثروبيك وأوبن إيه آي
تشهد مرحلة جديدة من الصدام العلني حيث تختار أنثروبيك السوبر بول، أكبر مسرح إعلاني في العالم، لتوجيه انتقادات مباشرة لشركة أوبن إيه آي وسياساتها في تسييل الخدمات.
تطلق أنثروبيك إعلاناً تجارياً مدته 30 ثانية يسخر من فكرة إدماج الإعلانات داخل محادثات الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى إعلان سام ألتمان عن بدء اختبار الإعلانات في النسخة المجانية من ChatGPT وخطة ChatGPT Go.
يصور الإعلان شاباً يمارس الرياضة ويطلب نصائح لبناء العضلات من مدرب يبدو روبوتياً، قبل أن يتحول المدرب إلى الترويج لمنتج تجاري باسم StepBoost Max مع كود خصم.
تنتهي الومضة بشعار حاسم: “الإعلانات قادمة إلى الذكاء الاصطناعي، لكن ليس إلى كلود”، مما يرسخ موقع أنثروبيك كبديل يركز على مصلحة المستخدم والخصوصية، مدعوم باستثمارات تتيح لها تجنّب الاعتماد على العوائد الإعلانية.
يرد سام ألتمان، مدير OpenAI، بأن الحملة غير صادقة ومضللة، معتبرًا إياها ازدواجية معايير، فيما تؤكد أنثروبيك أن نموذج العمل القائم على الإعلانات سيؤدي إلى تحيز الاستجابات لصالح المعلنين، خصوصاً في مجالات حساسة مثل النصائح الصحية والمهنية.
تشير هذه المواجهة إلى تحول في طريقة تسويق الذكاء الاصطناعي من الرسائل المطمئنة إلى معركة لكسب ثقة المستخدم النهائي، فبينما تراهن أوبن إيه آي على أن كثيرين يرغبون في استخدام الذكاء الاصطناعي مجاناً مقابل الإعلانات، ترى أنثروبيك أن المستخدمين والمؤسسات سيفضلون دفع مبالغ أعلى مقابل تجربة خالية من المحتوى الممول.
تعكس الواقعة التوتر المتصاعد في وادي السيليكون حول استدامة الإنفاق الضخم على تدريب النماذج، وتعمل أنثروبيك على إعادة تعريف نفسها كشركة تمنح الأولوية للمصلحة العامة والأخلاقيات، مع تأكيدها أن نموذج كلود سيظل خالياً من أي إعلان.
