تشير الجلسة إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي سيعيدان تشكيل التجارة العالمية، وأن الثقة تظل الركيزة الأساسية عبر الحوار القريب مع القطاع الخاص وفهم الأسواق المحلية واحترام الثقافات وتحقيق المنفعة المتبادلة، وتشارك في هذا الحوار دبي وهونغ كونغ كمركزين عالميين، مع حضور محمد علي راشد لوتاه، المدير العام لغرف دبي، وديانا داي، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة العامة الصينية في دولة الإمارات، وتدير الجلسة الإعلامية تشاو لي.
تناغم القطاعين العام والخاص
أكد محمد لوتاه أن مفهوم التجارة بلا حدود لا يقتصر على حركة السلع بل يقوم على تناغم فعّال بين القطاعين العام والخاص من خلال بيئة تشريعية مرنة وخدمات تجارية متقدمة تمكّن الشركات من التوسع عبر الحدود بكفاءة أعلى.
وأضاف لوتاه أن هذا النهج عزز مرونة دبي أمام التحولات الجيوسياسية، وأسهم في تسجيل أعلى مستوى تاريخي لصادرات وإعادة صادرات أعضاء غرف دبي بلغ 97 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن أكثر من 60% من توصيات القطاع الخاص اعتمدتها الحكومة خلال أقل من 12 شهراً.
وأشار إلى محركات النمو التي تتمثل في التركيز على الأسواق سريعة النمو ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تستهدف تجاوز حجم تجارة الإمارة 25 تريليون درهم بحلول 2033، وبناء شراكات مع 400 مدينة جديدة، إضافة إلى شبكة عالمية تضم أكثر من 38 مكتباً لغرف دبي، مع تركيز خاص على آسيا وأفريقيا، حيث تعتبر دبي من أكبر الشركاء التجاريين لعدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء.
التجارة بلا حدود
من جانبها، أوضحت ديانا داي أن مفهوم التجارة بلا حدود يعني تقليل الحواجز المادية وربط القواعد وبناء الثقة، وأن التجارة الرقمية والمنصات الإلكترونية والمستودعات الخارجية باتت تلعب دوراً محورياً في إيصال المنتجات مباشرة إلى المستهلكين، وأن ذلك يفرض على صانعي السياسات مواءمة المعايير وضمان أمن البيانات والاستدامة.
سلطت داي الضوء على المزايا التنافسية لهونغ كونغ في التعامل مع الأسواق الناشئة، معتبرة أنها جسر مؤسسي ومالي يربط الصين بالاقتصاد العالمي، مستفيدة من نظام القانون العام وحرية تدفق رأس المال وشبكة الخدمات المهنية، إضافة إلى دور غرف التجارة في تسهيل دخول الشركات الصينية والدولية إلى الأسواق المحلية.
