يؤكد المبعوث الروسي بالأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن تنظيم داعش وفروعه يواصل توسيع حضوره في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مع استمرار شن الهجمات في العراق وسوريا. كما يذكر أن تنظيم داعش في أفغانستان، وتحديدًا ولاية خراسان، لا يزال يشكل أحد أخطر التهديدات للمنطقة وخارجها. وتبرز النتائج المتوقعة من هذه التطورات مخاطر متزايدة على المدنيين والاستقرار الإقليمي. وتؤكد هذه التطورات الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات وجهود مكافحة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية.
وأشار زوييف إلى أن الهجوم المسلح الذي شهد شاطئ بونداى بسيدني الذي أوقع 15 قتيلاً في ديسمبر كان مستوحى من أيديولوجية التنظيم. كما تبنى التنظيم في الشهر الماضي مسؤولية هجوم استهدف المطار الرئيسي في النيجر، مؤكداً تصاعد قوته في منطقة الساحل. ووقعت قبل أيام هجوماً على مطعم صيني في كابول أودى بسبعة قتلى. وتبين من هذه الهجمات أن التنظيم يجعل من مناطق متعددة هدفاً له وأن خطره يتفاقم بشكل مستمر.
وأشارت الوثائق إلى انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 يناير، مما أدى إلى ظهور تحديات تشغيلية وإنسانية جديدة. ويضم المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألفاً من السوريين وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، وتواجه معظم بلدانهم صعوبات في استردادهم. وخوفاً من احتمال فرار محتمل، بدأت الولايات المتحدة نقل المعتقلين إلى العراق.
تحديث الأساليب الرقمية والتكنولوجية
وحذر زوييف من أن التنظيم وفروعه واصلوا التكيّف والمرونة في مواجهة الضغوط المستمرة لمكافحة الإرهاب. وفي إطار ذلك، أكدت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة أن التنظيمات المتطرفة وسّعت نطاق استخدامها للأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، إضافة إلى أدوات الإنترنت وأنظمة الطائرات المسيرة والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكل متزايد لتعزيز التطرف والتجنيد الإرهابي، مع استهداف الشباب والأطفال بشكل متعمد.
