أعلنت موسكو الخميس عن تقدم في المحادثات مع كييف في أبوظبي بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
قال المفاوض الروسي كيريل دميتريف لوسائل إعلام محلية: “هناك تقدم لا شك فيه، الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”، مندداً بما اعتبره محاولات أوروبية “لعرقلة المسار”.
أوضح كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف أن الجانبين بدأا الخميس ثاني أيام الجولة لمناقشة سبل إنهاء الحرب، مضيفاً عبر تيليجرام: “بدأ اليوم الثاني من المفاوضات في أبوظبي، نعمل بنفس الصيغ التي اتبعناها أمس: مشاورات ثلاثية وعمل جماعي ومزيد من التنسيق في المواقف”.
بدأت المحادثات الخميس بحضور الأميركيين.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نهاية اليوم الأول من المحادثات إنه يأمل في إجراء عملية تبادل أسرى جديدة في المستقبل القريب.
طالبت موسكو كييف بقبول شروطها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام.
قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: “طالما لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة”.
تركّز الخلاف الرئيسي في المحادثات الرامية إلى تسوية النزاع في مصير أراضٍ في شرق أوكرانيا.
تشترط موسكو سحب قواتها من مساحات شاسعة من إقليم دونباس، من بينها مدن شديدة التحصين وغنية بالموارد.
أشار زيلينسكي في مقابلة مع قناة فرانس 2 مساء الأربعاء إلى أن موسكو ستضطر إلى التضحية بـ800 ألف رجل إضافي لإكمال الغزو لهذه المنطقة.
وأضاف: “سيستغرق الأمر عامين على الأقل مع تقدّم بطيء للغاية. في رأيي، لن يصمدوا كلّ هذا المدى”.
أقرّ زيلينسكي بأن للصراع آثاراً جسيمة على قوات بلاده، إذ بلغ عدد المفقودين وعدد القتلى من الجنود الأوكرانيين نحو 55 ألفاً، وهو رقم أقل من التقديرات الغربية.
ترفض كييف التخلّي عن المناطق التي تطالب بها موسكو في دونيتسك، وتدعو إلى تجميد خطوط القتال على طول خط الجبهة الحالي وترفض سحب قواتها من جهة واحدة.
