
ملح يحل محل الغاز.. اكتشاف صيني قد يغيّر مستقبل التبريد على مستوى العالم
اعلن باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم عن تقنية تبريد جديدة تعتمد تشبع الماء بملح ثيوسيانات الأمونيوم تحت ضغط عالٍ، ثم إطلاق الضغط فجأة مما يؤدي إلى انخفاض سريع في درجة الحرارة يصل إلى نحو 30 درجة مئوية في الظروف العادية، وقد يتجاوز ذلك في البيئات شديدة الحرارة.
آلية تشبه الإسفنجة المبللة
يشبه النظام عمل الإسفنجة؛ حيث يعمل الماء كوسط حاضن، بينما يلعب الملح دور المادة الممتصة. عند تعريض المحلول للضغط يُطرد الملح وتتحرر الحرارة، وعند تخفيف الضغط يُعاد امتصاص الملح بسرعة، فـيُسحب الحرارة من المحيط ويحدث تبريدًا فوريًّا وفعالًا.
تشير التقديرات إلى أن الكفاءة النظرية لهذه التقنية قد تبلغ نحو 80%، وهي نسبة تفوق المبردات التقليدية. كما يمكن أن يساهم ذلك في تقليل استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات، فالتبريد عادةً يستهلك جزءًا كبيرًا من الطاقة الكهربائية، إضافةً إلى كونه خيارًا أكثر صداقةً للبيئة مقارنة بالغازات المبردة الشائعة.
تطبيقات محتملة
تفتح التقنية آفاق جديدة للاستخدام في مراكز البيانات التي تحتاج إلى تبريد رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، كما يمكن تطبيقها في أنظمة التكييف في المباني وفي الحلول الصناعية التي تتطلب تبريدًا سريعًا وموثوقًا.
التحديات التقنية والأمنية قبل الانتشار التجاري
رغم المزايا، تواجه هذه التقنية بعض التحديات، منها الحاجة إلى طاقة كهربائية لضغط المحلول، وخطورة الملح من احتمال التسبب في حروق وتهيج عند التعامل المباشر، إضافةً إلى خاصيته الاسترطابية التي قد تؤثر في استقرار المحلول على المدى الطويل، ما يستلزم وضع معايير أمان صارمة قبل الاستخدام الواسع.
يُنظر إلى هذا الاكتشاف كإنجاز استراتيجي يعزز موقع الصين في سباق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إذ يمكّن من إنشاء مراكز بيانات أكثر كفاءة وأقل كلفة، ويدعم القدرة التنافسية للصين على الساحة العالمية في المجال التقني.