محمد بن راشد يستعرض خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030

أعلنت بلدية دبي عن خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030، التي أطلقتها ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة حضرية متناغمة، عبر حزمة مشاريع تصل قيمتها إلى أكثر من 4 مليارات درهم، وذلك ترسيخًا لريادة دبي كمدينة عالمية مستدامة تستثمر الطبيعة لتحقيق رفاهية الإنسان.

وتأتي خارطة الطريق خطوة نوعية تعزز نهج دبي في تطوير مستقبل المدن وتؤكّد ريادتها العالمية في جودة الحياة والاستدامة الحضرية وابتكار نماذج حوكمة حضرية لمدن المستقبل القائمة على الإنسان وتلبية احتياجات جميع فئات السكان والزوار والسياح.

وتستهدف الخارطة تعزيز المنظومة الرائدة للمساحات المائية والخضراء في الإمارة وتحقيق توازن شامل بين المسطحات المائية والشواطئ والحدائق والمرافق، إضافة إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وتطوير أنظمة الموارد المعاد تدويرها في نظام حضري متكامل ومرن، ليشكّل بذلك معيارًا عالميًا متقدمًا في الاستدامة وجودة الحياة وتوفير بيئة حضرية أكثر توازنًا وانسجامًا وتناغمًا.

ورافق سموّه سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس القمة العالمية للحكومات، إضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين.

وترسّخ الخارطة نهج بلدية دبي في تطوير منظومة متناغمة بنهج يركز على الإنسان والمجتمع والأسرة، وتحوّل مسارات البنية التحتية إلى محاور رئيسة مرتبطة بجودة الحياة والاستدامة، بما يعزز مرونة دبي وقدرتها على التكيّف ويحافظ على استدامة نموها.

تصميم مستقبل الرفاهية

وبحلول عام 2030، ستعيد خارطة طريق المساحات المائية والخضراء تشكيل تجربة السكان اليومية في دبي، وتحويل الطبيعة إلى عنصر فاعل في بنية المدينة وتسهيل الوصول إلى الحدائق والمرافق الرياضية والسواحل والوجهات الشاطئية، إذ تستهدف زراعة نحو 1.5 مليون شجرة خلال 5 سنوات، وتنفيذ أكثر من 45 مشروع تشجير وتجميل، وإضافة 120 حديقة جديدة بمساحة تقرب من 3 ملايين متر مربع، و200 ملعب رياضي ومرفق ترفيهي مدمج ضمن الشبكات والمساحات الخضراء، وذلك بالتكامل مع مستهدفات استراتيجية الحدائق والتشجير في دبي 2040 وخطة دبي الحضرية 2040.

3 وجهات شاطئية جديدة سنويًا

وستعيد defini السواحل والوجهات الشاطئية والمائية كجزء من بنية تحتية حضرية فاعلة ضمن أنظمة المدينة الاجتماعية والترفيهية والمناخية والبيولوجية، لتشجيع أنماط الحياة النشطة وتسهيل وصول السكان إلى البيئة الطبيعية، مع أكثر من 15 مشروع تطوير لتفعيل الواجهة البحرية، وستضيف ثلاث وجهات شاطئية جديدة سنويًا، بهدف رفع جودة الحياة والرفاهية في دبي. كما ستزيد المرافق والخدمات والتسهيلات الشاطئية بنسبة 400%، وتزيد الطاقة الاستيعابية للشواطئ العامة بنسبة 150%، وتُطوّر أطوال مسارات المشي والجري وركوب الدراجات الهوائية بنسبة 285%، بما يتماشى مع مستهدفات الخطة الشاملة لتطوير شواطئ الإمارة.

مرجع عالمي للاستدامة الحضرية

وأكد سعادة المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية رائدة في تشكيل أجندة ومعايير الاستدامة الحضرية، لا تكتفي بتطبيق مفاهيم إدارة البنية التحتية للمساحات المائية والخضراء محلياً، بل تشارك نموذجها المتكامل لتصميم مستقبل المدن وإدارة عملياتها الحضريـة مع العالم.

وقال سعادة المهندس بن غليطة: “من خلال خارطة طريق المساحات المائية والخضراء، تحوّل بلدية دبي التصميم الحضري إلى نموذج حضري مرن ومتجدد وشامل وطويل الأمد؛ يوظّف أصول البنية التحتية من شواطئ وحدائق ومساحات عامة في منظومة متكاملة ومتناغمة، تحافظ على مكانة دبي كمدينة رائدة في بنيتها التحتية وتجعلها أكثر حيوية وجاذبية وشمولية للجميع. هدفنا أن تكون دبي مدينة تُبنى للإنسان، وتنمو بتناغم مع الطبيعة؛ مدينة مرنة ومستدامة للأجيال القادمة تعزز صحة المجتمع، وتوفّر أفضل تجربة للعيش”.

Exit mobile version