أكدت الجلسة أن ما يشهده العالم اليوم ليس فقاعة ذكاء اصطناعي، بل تحولاً هيكلياً طويل الأمد سيعيد تشكيل الإنتاجية والاقتصاد العالمي.
السيادة والمصادر المفتوحة
أوضح جوزيف تساي أن نماذج المصادر المفتوحة توفر المسار الأكثر شفافية، لكنها تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية.
وعرض تجربة «علي بابا» مع نموذج Qwen المفتوح المصدر، الذي يحقق عوائد من تشغيله على البنية السحابية للشركة، مع الإشارة إلى أن اشتراكات استهلاكية مستدامة لا تزال التحدي الأكبر في السوق الصينية.
استثمارات ضخمة بلا تراجع
أشار شامات باليهابيتيا إلى أن تبني المصادر المفتوحة يتطلب منظومة كاملة تشمل الطاقة والبنية التحتية والتمويل، ما يجعل الدور الحكومي محورياً.
وأشار إلى أن الإنفاق الرأسمالي العالمي على الذكاء الاصطناعي تضاعف خلال عام واحد فحسب، إذ ارتفع ما بين 60 و80 مليار دولار سنوياً إلى ما بين 120 و150 مليار دولار سنوياً لكل شركة لدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة، مدفوعاً بالإيمان بقوانين التوسّع وتزايد الطلب على الاستدلال والنماذج متعددة الوسائط.
إرث طويل الأمد
طرح معالي عمر العلماء تساؤلات حول فقاعة الذكاء الاصطناعي واستدامة النمو، مع التطرق إلى التحديات الواقعية مثل نقص الذاكرة عالمياً.
وقارن بين فقاعات وهمية لا تترك أثراً وأخرى تترك إرثاً ملموساً، مثل استثمارات السكك الحديدية في بريطانيا خلال القرن التاسع عشر.
كما أكد جوزيف تساي أن ما يحدث اليوم ليس موجة مضاربة قصيرة الأمد، بل تحول اقتصادي وتقني عميق، مشيراً إلى أن السؤال الحقيقي هو: كيف سيعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصادات والبنية التحتية عالمياً.
واتفق باليهابيتيا مع هذا الطرح، معتبراً أن حتى الفقاعات المرحلية المحتملة قد تترك إرثاً بنيوياً، شبيهاً باستثمارات السكك الحديدية في القرن التاسع عشر.
الإنسان أولاً
شدد باليهابيتيا وتساي على أن الأولوية للدول يجب أن تكون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة والخدمات الحكومية، بدل الانجراف وراء الضجيج التقني، مؤكدين أن تحسين جودة الحياة هو المعيار الحقيقي للنجاح.
