آفاق التنمية المستدامة في أفريقيا ومقومات النمو الاقتصادي في إطار قمة الحكومات

شهدت جلسة بعنوان «هل سيكون العقد القادم إفريقيًا؟» ضمن فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات، بمشاركة دوما غيديون بوكو، رئيس جمهورية بوتسوانا، وجوليوس ماذا بيو، رئيس جمهورية سيراليون، وإيمرسون دامبودزو منانغاغوا، رئيس جمهورية زيمبابوي، فيما أدارها تاكر كارلسون، مؤسس شبكة The Tucker Carlson Network الحاصلة على الجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطورًا.

سلطت الجلسة الضوء على التحولات المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية في ظل تزايد الاهتمام العالمي بمواردها الطبيعية وأسواقها الناشئة ورأس مالها البشري الشاب، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الدول الإفريقية لتكون لاعبًا فاعلًا في الاقتصاد العالمي خلال العقد المقبل.

وفي سياق الحديث، أكد إيمرسون دامبودزو منانغاغوا أن زيمبابوي نجحت في توفير فرص استثمارية واعدة بعد استعادة أراضيها واستقلال قرارها الوطني عقب عقود من الاحتلال البريطاني، مشددًا على أن العلاقات بين الدول لا تقاس فقط بالمصالح الآنية بل بالتاريخ المشترك والمصير الواحد.

من جهته، أوضح جوليوس ماذا بيو أن حكومته تعمل بلا توقف لتحقيق التنمية المستدامة لأبنائها من خلال تهيئة بيئة داعمة تمكن الشباب من اكتساب المهارات والأدوات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان حجر الأساس لأي نهضة حقيقية.

وشدد بيو على أن الإدارة الواعية والتعليم الجيد يشكلان الركيزة الأساسية للتنمية، لافتًا إلى أن سيراليون توفر التعليم ومستلزماته، بما في ذلك القرطاسية، بشكل مجاني لضمان تكافؤ الفرص وتسليح الأجيال القادمة بالعلم والمعرفة القادرة على ابتكار الحلول ومواكبة المتغيرات العالمية، موضحًا أن سيراليون تنظر إلى التعليم بوصفه أحد مقومات الدولة.

بدوره، أكد دوما غيديون بوكو أن بلاده تركز على تمكين الشباب عبر برامج التدريب وبناء المهارات، بما يؤهلهم للمشاركة الفاعلة في قيادة اقتصاديات المستقبل، معربًا عن ثقته بقدرة إفريقيا على لعب دور محوري في قيادة الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.

ملكية فكرية

وعن رؤيته لدور إفريقيا في حال تصدرها المشهد العالمي، أوضح الرئيس البوتسواني أن القارة ستسعى إلى ترسيخ مبادئ العدالة، وفرض نظام دولي يحظى باحترام الجميع، إلى جانب حماية الملكية الفكرية وضمان حصول جميع الدول على فرص استثمارية عادلة ومتوازنة.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن العقد القادم قد يحمل فرصًا تاريخية للقارة الإفريقية شريطة تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتكثيف الاستثمار في رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.

Exit mobile version