عرضت زهيرة نجراوي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة النحالين، تجربة إماراتية تجمع بين الاستدامة والهوية الوطنية والاقتصاد البيئي خلال مشاركتها في القمة العالمية للحكومات، حيث قدمت مجموعة من أنواع العسل المحلي التي تحكي قصة الإمارات من خلال أشجارها وبيئاتها الطبيعية المتنوعة.
أوضحت أن المشروع يضم 20 نحّالة إماراتية جرى تدريبهن وتسجيلهن رسمياً ضمن برامج المنظمة، وأنهن شاركن في إنتاج عسل يحكي قصة الإمارات من الطبيعة إلى المنصات العالمية.
أضافت أن العسل المعروض ليس مجرد منتج غذائي؛ بل يعكس منظومة تربط الطبيعة بالمعرفة وبالاقتصاد الأخضر، وأن كل نوع يحمل بصمة بيئية مرتبطة بالشجرة والبيئة التي نمت فيها.
من أنواع العسل، عسل السدر المستخرج من أشجار السدر التي تنمو في الوديان والمناطق الداخلية، وتزهر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، ويتميّز بلونه الذهبي المائل إلى البرتقالي وطعمه الحلو الخفيف مع لمسة دافئة تذكّر العنبر.
كما نستعرض عسل القرم (المانغروف)، وهو مستخرج من أشجار القرم الموجودة على سواحل الدولة وتنمُو في المناطق المدية والمصبات الساحلية، ويتميّز بلونه الفاتح نسبياً ونكهته المتوازنة والملحية الخفيفة.
ومن البيئات الجبلية نقدّم عسل السمر المستخرج من شجرة السمر المنتشرة في جبال الحجر، وهو عسل داكن اللون وقوامه من المتوسط إلى الكثيف، وتكون نكهته قوية تعكس الطبيعة الجبلية التي أتى منها.
أما عسل الغاف، فهو مستخرج من شجرة الغاف—the الشجرة الوطنية لدولة الإمارات—التي تنمو في البيئات الصحراوية القاحلة، ويتميّز بلونه البني الفاتح وقوامه الكثيف وطعمه الغني ليجسد روح الصحراء الإماراتية.
وأكدت أن العسل المعروض لا يمثل منتجاً فحسب، بل يعكس منظومة متكاملة تربط الطبيعة والمعرفة والاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن كل نوع يحمل بصمة بيئية خاصة ترتبط بالشجرة التي استُخرج منها وبالمنطقة التي نمت فيها.
وأوضحت أن أحد الأهداف الأساسية للمشاركة هو إيصال رسالة واضحة للعالم مفادها أن الفتاة الإماراتية حاضرة وفاعلة في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاعات البيئية والعلمية والاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن تجربة تدريب وتأهيل 20 نحّالة إماراتية تمثل دليلاً عملياً على قدرة المرأة الإماراتية على خوض مجالات تخصصية دقيقة وتحقيق أثر ملموس.
ولم يقتصر دور النحّالات على الإنتاج فحسب، بل صرْن سفيرات للبيئة والهوية الوطنية ينقلن قصة الإمارات من خلال النحل والأشجار المحلية إلى منصات عالمية، مؤكّدة أن هذا الحضور النسائي يعكس نموذجاً متقدماً لتمكين المرأة ويرسخ رؤية الدولة في الاستثمار في الإنسان وبناء مستقبل مستدام.
