أحدث أساليب رعاية مرضى السرطان.. من جراحة الروبوتات إلى العلاجات الجديدة

تشهد رعاية مرضى السرطان تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي، فبعد أن اعتمدت بشكل رئيسي على الجراحات الواسعة ثم العلاج الكيميائي والإشعاعي المكثف، أصبحت الرعاية الآن أكثر توازناً تركّز على المريض وجودة حياته، حتى في الحالات المتقدمة.

الوقاية والكشف المبكر

يؤكد الخبراء على التركيز المتزايد على الوقاية والكشف المبكر، فبرامج الفحص المنتظمة تساعد في اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة وتسهّل علاجه، وفي بعض الحالات يمكن الوقاية منه تماماً.

اللقاحات كخط دفاع مبكر

تُظهر اللقاحات، مثل لقاح HPV لسرطان عنق الرحم وللوقاية من سرطان الكبد عبر لقاح التهاب الكبد B، كيف يساهم العلم في تقليل احتمالات الإصابة قبل ظهور المرض.

التطور الجراحي وثورة الروبوتات

يعد التطور الجراحي مع ظهور الروبوتات ثورة في العلاج، فالجراحة الروبوتية تقنية طفيفة التوغل توفر ندوباً أقل و آثاراً جانبية أقل ودقة أعلى وخفضاً في المضاعفات وفقدان دم أقل وسرعة تعافٍ أسرع. يمكن الحفاظ على الأعضاء من خلال استئصال الورم بدقة، مما يعزز الثقة وراحة المريض. وفي مرضى صغار السن، يمكن إجراء جراحات بدون ندوب في الرقبة عند جراحة الغدة الدرقية، كما أن تقنيات التنظير الصدري والتنظير البطني تعزز الإمكانيات حتى في جراحات الصدر المعقدة. وفي سرطان البطن والحوض، مثل سرطان البروستاتا والمثانة والمستقيم والرحم، تتيح تقنيات الروبوت تكبيراً حتى 10x واستخدام EndoWrist استئصال العقد اللمفاوية بدقة عالية وبأقل مضاعفات. وفي حالات سرطان المستقيم، تتيح الجراحة الروبوتية الحفاظ على العضلة العاصرة أو إجراء جراحات بين العضلتين العاصرتين، مما يجعل من المهم مناقشة الخيارات الجراحية مع الطبيب.

ما وراء العمليات الجراحية: الإدارة الطبية للسرطان

إلى جانب الجراحة، تحسّنت الأساليب للحفاظ على الأعضاء بفضل التطورات في العلاج الكيميائي والإشعاعي. يشمل العلاج الكيميائي الحديث العلاج الموجه والعلاج المناعي، وهو أكثر فعالية وأقل آثاراً جانبية من العلاج الكيميائي التقليدي. في حالات مثل سرطان الحنجرة والمريء والمستقيم، يفضّل أحياناً الجمع بين العلاج الإشعاعي والكيميائي للحفاظ على العضو.

Exit mobile version