أعلنت قيادة الحلف في أوروبا، S.H.A.P.E، أنها بدأت التخطيط العسكري لمهمة “حارس القطب الشمالي”، في ظل توتر بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بسبب جرينلاند. وأوضح الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا، أن التخطيط في مراحله الأولى ولم يقدم تفاصيل إضافية. كما أشار إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز أمن القطب الشمالي لمواجهة تهديدات محتملة من روسيا والصين، دون الدخول في نقاشات حول تفاصيل عملية محددة في الوقت الراهن. كما تكررت التصريحات بشأن رغبة ترامب في ضم الجزيرة، ما أثار خلافات مع كوبنهاجن وأوروبا وأثر على مناخ الشراكة داخل الحلف.
تطورات التخطيط ومبادرات الحلف
تدفع ألمانيا ولندن بمقترح رسمي داخل الناتو لتأسيس مهمة “الحارس القطبي” لمواجهة أي مساع لتغيير الوضع القائم في جرينلاند، ومراقبة القطب الشمالي والبلطيق. وبعد اجتماعه مع ترامب في دافوس في يناير، قال الأمين العام للناتو مارك روته إنهما بحثا سبل تعاون الشركاء لضمان أمن منطقة القطب الشمالي، مع إشراك الدول السبع الأعضاء التي لديها أراض في المنطقة وليس جرينلاند فقط. وقال وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إن بدء التخطيط العسكري للحلف أمر يبعث على الارتياح، وأضاف أنه من المهم العمل مع شركائنا في الناتو لتعزيز الأمن في منطقتي. وتظهر التصريحات أن الدول الأعضاء بحاجة إلى تعزيز التزامها بأمن القطب الشمالي لدرء تهديدات روسيا والصين.
وتحدث ترامب عن إطار اتفاق مع حلف الناتو يمنح الولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى جرينلاند، فيما قال الأمين العام للحلف إن الدول الأعضاء يجب أن تعزز التزامها بتأمين القطب الشمالي لدرء تهديدات روسيا والصين. وتتصاعدت التوترات مع أوروبا عندما هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية وامتنع لأسابيع عن استبعاد استخدام القوة للسيطرة على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، ثم تراجع لاحقًا عن ذلك متحدثًا عن إطار للمحادثات عقب لقائه مع الأمين العام للناتو في سويسرا. وتؤكد التصريحات أن إطار المحادثات المقترح سيكون خطوة مهمة في التنسيق الدفاعي بالمنطقة، فيما يظل التخطيط العسكري في مرحلته الأولى وتستمر المساعي في تقوية التعاون بين الدول الأعضاء.
