تحذير من رفاق الدردشة المدعومين بالذكاء الاصطناعي
يحذر الخبراء من أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ليست بديلاً للعلاقات الإنسانية، رغم انتشارها كمرافقين رقميين وتكوين علاقات عاطفية مع مستخدمين حول العالم، وهو أمر يستلزم تدخلاً واضحاً من صناع القرار ووضع أطر تنظيمية للمسألة المتسارعة.
تشير تقارير دولية إلى أن ملايين الناس يعقدون روابط عاطفية مع هذه الروبوتات، وهو موضوع يجب أن يأخذه السياسيون على محمل الجد وأن يبحثوا في تنظيم استخدامها بشكل يحافظ على الصحة النفسية للمستخدمين.
يأتي هذا التحذير مع ارتفاع أعداد الروبوتات المصممة لتعزيز العلاقات مع المستخدمين، وفق تقييم عالمي صدر حديثاً وشارك فيه عشرات الخبراء الأكاديميين والباحثين في مجالات الذكاء الاصطناعي وسلامة الاستخدام.
تشير التقييمات إلى أن خدمات الذكاء الاصطناعي المصاحبة قد يصل عدد مستخدميها إلى عشرات الملايين، ويعود ذلك إلى أسباب مثل الترفيه والفضول والتخفيف من الشعور بالوحدة.
قال يوشوا بنجيو، الأستاذ بجامعة مونتريال والمؤلف الرئيسي للتقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي، إن روبوتات الدردشة العادية يمكن أن تصبح رفاقاً في السياق الصحيح ومع التفاعلات الكافية.
أضاف بنجيو أن الآثار النفسية للرفاق الاصطناعي معروفة ومتنوعة؛ فبعض الدراسات تشير إلى زيادة الشعور بالوحدة وانخفاض التفاعل الاجتماعي بين المستخدمين المتكررين.
تزامن هذا التحذير مع ضغط من مشرعين في البرلمان الأوروبي للنظر في تقييد الخدمات المرافقة بموجب إطار قانوني للاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي خوفاً من تأثيرها على الصحة العقلية.
يتوقع بنجيو إدخال لوائح جديدة لمعالجة الظاهرة، لكنه يعترض على فرض قواعد محددة للمرافق الذكاء الاصطناعي ويشدد على أن المخاطر يمكن مواجهتها عبر تشريعات أفقية تعالج عدة مخاطر في وقت واحد.
يصدر تقرير السلامة الدولية للذكاء الاصطناعي قبيل القمة العالمية التي تبدأ في 16 فبراير، وهو تجمع للدول لمناقشة إدارة التكنولوجيا، ويدعو إلى تعزيز خبراتها الوطنية في الذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر محتملة مثل الهجمات الإلكترونية ونُظم تقدم معلومات حول تصميم أسلحة بيولوجية.
دعا بنجيو الحكومات والجهات الأوروبية إلى تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي وتوحيد الجهود لمواجهة واسعة من المخاطر المحتملة، بما في ذلك حماية الصحة العقلية للمستخدمين وتطوير أطر تنظيمية مناسبة وتحديثها باستمرار.
