تؤكد مصادر متعددة أن الغموض يزداد حول مكان وجود إيفو موراليس، الرئيس السابق لبوليفيا، بعد أكثر من أربعة أسابيع من اختفائه عن الأنظار. وبعد هذه الفترة، لم يظهر موراليس في برنامجه الإذاعي الأسبوعي، ولم يشارك في أي حدث سياسي منذ 8 يناير حين اجتمع مع مجموعة من التجار المؤيدين لحزبه حركة التغيير نحو الاشتراكية. وهذا التطور أثار مخاوف كبيرة في بوليفيا من احتمال تكرار سيناريو غامض لاعتقال أو اختفاء مشابه لما حدث مع قادة في دول مجاورة. وتشير تقارير إلى احتمال وجود أمر اعتقال بسبب ادعاءات تتعلق بمعاملة قاصرة، مع عودة إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية إلى البلاد وتزايد التوتر الأمني.
الغموض حول مكان وجوده وتبادل الاتهامات
أشار نائب وزير الدفاع إلى أن آخر ظهور له تزامن مع تحليق مروحية غير معتادة فوق منطقة التروبيكو كجزء من عملية مرتبطة بمكافحة المخدرات وتعاون مع الولايات المتحدة. وأكد المتحدث باسم الحكومة أن موراليس ما زال في منطقة التشاباري وتُعتبر إقامته هناك إقامة جبرية. ومع ذلك، قال نائب المعارضة إدغار زيغارا إن موراليس غادر بوليفيا سراً وتوجه إلى المكسيك، دون أن تتوفر مصادر مستقلة دليلًا. وتتكرر التصريحات بين الجهات الرسمية والمعارضة حول مكان وجوده، ما يزيد من غموض الوضع الأمني والسياسي.
عقب عودة مكافحة المخدرات الأمريكية إلى المنطقة، رفع أنصار موراليس مستوى الحراسة من نحو ألفين إلى حوالي سبعة آلاف شخص لحمايته من أي تهديد محتمل. وكان موراليس يلتزم عادةً بتقديم برنامجه الإذاعي كل أحد ويشارك بنشاط في الفعاليات السياسية، لكن غيابه الطويل أثار قلقاً في صفوف المؤيدين وفتح أسئلة عن مستقبل الحركة السياسية في البلاد. وتبقى التفاصيل حول مكانه غير مؤكدة، وتبقى التصريحات متعارضة بين المصادر الحكومية والمعارضة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين السائدة حالياً.
وتوجهت النيابة العامة بإتهام موراليس بإقامة علاقة مع قاصرة وأنجب منها طفلاً خلال فترته الرئاسية الثالثة، كما أعلن موراليس رفضه الاتهامات. وأعلن مكتب النيابة العامة أن موراليس فار من العدالة مطلع 2025 بعد تخلفه عن حضور الجلسات، غير أن أمر القبض لم ينفذ حتى الآن. منذ أكتوبر 2024 اختبأ موراليس في منطقة التروبيكو في كوتشابامبا، حيث أقام أنصاره طوق حماية يمنع دخول الشرطة ويغلقون الطرق لأكثر من 24 يوماً لتأمين وجوده.
