اخبار الامارات

مسؤولون دوليون: الحوار أساس لاستدامة ازدهار التجارة العالمية

أكد المسؤولون الدوليون خلال جلسة حوارية بعنوان “نقطة تحول في التجارة العالمية” على ضرورة تعزيز العمل الجماعي متعدد الأطراف وتجاوز الانقسامات الاقتصادية والتجارية لدعم نمو التجارة العالمية وضمان استدامتها في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية المتسارعة.

وناقشوا خلال الجلسة أبرز التحولات التي تشهدها منظومة التجارة العالمية، والتحديات والفرص المرتبطة بإعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي.

وقال وزير خارجية بنما خافيير إدواردو مارتينيز-آشا فاسكيز إن تصاعد التوترات السياسية والعقوبات والرسوم الجمركية يشكل تحديًا متزايدًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على ترسيخ مكانتها كمركز محوري للتجارة الدولية ليصبح دورها أوسع من مجرد ممر ملاحي، وكشف عن خطط لاستثمار نحو ملياري دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في تطوير مرفأين جديدين وبنية تحتية مساندة، بما يعزز كفاءة حركة التجارة العالمية، وأكد أن ما تتمتع به بنما من استقرار وأمن وثقة دولية يجعلها لاعبًا أساسيًا في سلاسل التوريد العالمية.

وقال ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن أهمية التجارة العالمية لا تقتصر على دعم الاقتصادات الوطنية، بل تنعكس بشكل مباشر على حياة الأفراد من خلال توفير فرص العمل والمساهمة في الحد من الفقر، لا سيما في دول الجنوب، كما أشار إلى أن التجارة أظهرت قدرة ملحوظة على التكيف مع الأزمات العالمية، رغم التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، وأضاف أن هناك دورًا حيويًا تلعبه الاتفاقيات الثنائية والإقليمية في فتح قنوات الحوار وإيجاد حلول واقعية.

وقالت ريبيكا جرينسبان بأن التجارة الدولية سجلت خلال عام 2025 نموًا فاق معدل نمو الاقتصاد العالمي، رغم الأجواء العالمية غير المستقرة، وبيّنت أن الحوار بين الاقتصادات الكبرى، وتوسع قطاع الخدمات، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنامي تجارة دول الجنوب، أسهمت جميعها في دعم هذا الأداء الإيجابي، وأضافت أن نحو 72% من التجارة العالمية لا تزال تُدار ضمن إطار منظمة التجارة العالمية، متوقعة استمرار تفوق نمو التجارة على النمو الاقتصادي العالمي.

وقال جون دينتون أن اعتماد الحوار وتجنب الرد بالمثل يمثلان النهج الأمثل لخفض حدة التوترات وتفادي الحروب التجارية، داعيًا إلى الاستفادة بشكل أكبر من الاتفاقيات التجارية الكبرى، مثل الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لتحقيق قدر أعلى من الاستقرار الاقتصادي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى