
موجة برد تاريخية في فلوريدا تدمر محاصيل الموالح وتربك أسواق الطاقة
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية أن تحذيرات الصقيع وتوقعات الطقس البارد تغطي مساحات واسعة من فلوريدا وتأتي هذه الموجة شديدة وغير معتادة على الولاية. وتسببت درجات الحرارة المنخفضة في أضرار واسعة بمحصول الموالح، خاصة البرتقال. وأفادت وكالة بلومبرغ بأن إحدى شركات الكهرباء طالبت السكان بترشيد استهلاك الطاقة لتفادي انقطاعات محتملة. وسجلت مدينة جاكسونفيل 22 فهرنهايت (−6 مئوية)، وأورلاندو 24 فهرنهايت، وتامبا 29 فهرنهايت كأرقام قياسية يومية.
وتوضح تقارير الخبراء أن الأضرار طالت ما تبقى من محصول البرتقال في وسط فلوريدا، وأن عدة مناطق سجلت درجات حرارة دون 28 فهرنهايت لأكثر من أربع ساعات بين الأحد وصباح اليوم. وتأتي التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الموالح آثار مرض اخضرار الحمضيات الذي تسببه آفة غازية وتؤدي إلى تساقط الثمر قبل النضج. وكانت وزارة الزراعة الأمريكية قد توقعت أن محصول عصير البرتقال لهذا الموسم سيكون الأصغر منذ عام 1930. كما حذر خبير الطقس جيم رويمر من أن موجة الصقيع العميق قد تسببت في أضرار دائمة لبعض الأشجار إذا بقيت الحرارة دون 24 فهرنهايت لأربع ساعات متواصلة.
آثار على المحاصيل والاقتصاد والطاقة
وقال مزارع الموالح تريفور مورفي من مقاطعة هايلاندز إنه اكتشف جليدًا وكتلًا ثلجية داخل الثمار، محذرًا من تساقط للأوراق نتيجة الصقيع. وأشار إلى أن الأشجار الصغيرة التي زرعوها خلال الأشهر القليلة الماضية قد لا تصمد أمام هذه الضربات. وتوقع أن يبدأ ملاحظات تساقط الأوراق والثمار خلال الأيام القليلة المقبلة. ورغم المخاوف، أشار إلى أن بعض الثمار في مرحلة النضج قد تسمح بإنقاذها.
امتدت تداعيات الطقس القاسي إلى قطاع الطاقة، حيث طلبت شركة دوك إنرجي من عملائها في فلوريدا وكارولاينا الشمالية ترشيد استهلاك الكهرباء صباح الاثنين لتجنب انقطاعات محتملة. وقررت وزارة الطاقة الأميركية السماح لسبع شركات مرافق كهرباء في فلوريدا بتشغيل محطات إضافية لتلبية الطلب المتزايد خلال موجة البرد. ومن المتوقع أن تبدأ حدة الموجة في الانحسار بعد يوم الثلاثاء، بحسب ديفيد روث، كبير المتنبئين في مركز التنبؤات الجوية، حيث شهدت الولاية ظواهر غير مألوفة بما في ذلك زخات ثلجية خفيفة في تامبا وفورت مايرز خلال عطلة نهاية الأسبوع.