
من وحي مسلسل لعبة وقلبت بجد.. كيف يؤثر تدخل الأقارب في تربية الأطفال؟
كيف يفهم الطفل التدخل من منظور نفسي
يعتبر المنزل مكانًا يرمز إلى القواعد والحب والحماية في آنٍ واحد، وعندما يتدخل طرف خارجي في قرارات التربية، لا يرى الطفل الخلاف بين الكبار بل يشعر بأن عالمه غير ثابت وأن من يعتمد عليهم لا يملكون السيطرة الكاملة.
يرى الطفل أن القواعد ليست ثابتة؛ فعندما يقول الأب “لا تمسك الهاتف” وتأتي خالة أو عمة وتعيد الطفل إلى الهاتف، لا يرى تباينًا في الآراء بين الأشخاص بل يرى أن القاعدة نفسها غير حقيقية، فيشعر بالارتباك ويشك في ثبات الحدود.
التدخل وتأثيره على الأمان النفسي
يتأثر الأمان النفسي للطفل عندما يفقد شعوره بأن والديه يحميانه من خلال قرارات ثابتة، فعندما يتم كسر قرارات الأب والأم أمامه تهتز صورته عن النظام، ويتجلى ذلك في سلوك العناد أو كثرة التفاوض أو رفض التعليمات، داخليًا يشعر بقلق وتوتر لا يقتصران على الكلام بل يظهران في التصرفات.
زرع صورة الأهل القساة والآخرون الطيبون
يزرع استشاري الصحة النفسية في الطفل فكرة أن الأهل هم من يفرضون المنع، في حين يرى الآخرون بمنزلة من يمنحون المتعة والعطاء، فيربط الطفل الحب بالعطاء الفوري والتربية بالحرمان، وهذه الصورة قد تدوم معه وتجعله يفضل من يرضي رغباته ويبتعد عن من يضع حدودًا حتى ولو كان ذلك لمصلحته.
الشعور بالذنب والصراع الداخلي
ينشأ لدى بعض الأطفال صراع صامت حين يعلمون أن الحلوى أو الهاتف مرفوض من الأب لكن تم أخذها عن طريق طرف آخر، فيشعرون بنشوة خفية مع خوف من انكشاف الأمر، وهذا الصراع المتكرر قد يدفعهم للكذب أو إخفاء الأمور لتجنب المواجهة.
تتجلى آثار التدخل في الحياة اليومية
تتجلى هذه الآثار في سلوك مثل زيادة العناد أو كثرة التفاوض أو رفض التعليمات، وينشأ لدى الطفل شعور بأن النظام الذي يحميه غير متماسك، وهو ما يرفع من مستوى التوتر الداخلي ويقلل من قدرته على ضبط النفس.