اخبار العالم

الرئيس الصيني يدعو إلى اعتماد اليوان كعملة احتياطية عالمية

أعلن الرئيس شي جين بينغ أن الصين تسعى لأن يصبح اليوان عملة احتياطية عالمية. ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن مجلة تشيوشى أشارت إلى أن القيادة شددت على بناء عملة قوية تقبلها التجارة الدولية والاستثمار وأسواق الصرف وتتمتع بمكانة الاحتياطي. أوضحت التصريحات أن الهدف ليس مجرد صيغة شعار بل بنية مالية داعمة. وأشارت المصادر إلى أن هذه التصريحات كانت جزءاً من خطاب ألقاه في 2024 أمام كبار المسؤولين الإقليميين، ولم تُعلن علناً قبل هذا الأسبوع.

متطلبات بناء عملة احتياط قوية

حدد شي جين بينغ أن بناء عملة احتياطية قوية يتطلب بنكاً مركزياً قوياً قادر على إدارة السياسة النقدية بكفاءة. كما يحتاج إلى مؤسسات مالية تنافس عالمياً ومراكز مالية دولية تستطيع جذب رؤوس الأموال والتأثير في أسعار العملة العالمية. وتتكامل هذه العناصر لتشكيل أساس يتيح لليوان أن يحظى بمكانة احتياطية في النظام النقدي الدولي.

وتأتي التصريحات في سياق تغيّر واضح في النظام النقدي العالمي، حيث يزداد القلق من تقلص الاعتماد على الدولار وتغير مواقع القوى الاقتصادية. ويرى محللون أن التركيز على اليوان يعكس الاضطرابات الأخيرة في النظام النقدي العالمي. وكان محافظ البنك المركزي قد ألمح في العام الماضي إلى احتمال وجود نظام نقدي دولي جديد متعدد الأقطاب يسمح لليوان بدور فعال ضمنه.

توازن اليوان أمام الدولار

يرى مراجعون أن الهدف ليس الإطاحة بالدولار فوراً بل تعزيز وزن اليوان كأداة توازن استراتيجي في النظام العالمي. وأوضحوا أن اليوان أصبح جزءاً من تمويل التجارة العالمية، رغم أن حصته في الاحتياطيات الرسمية ما تزال محدودة. وفي الربع الثالث من 2025 بلغ الدولار نحو 57% من الاحتياطيات العالمية، بينما بلغت حصة اليورو نحو 20% واليوان نحو 1.93%. ويتوقع المحللون أن الاستمرار في توسيع الاعتماد على اليوان وخفوت القيود سيؤديان إلى ارتفاع تدريجي في قيمته على المدى الطويل.

دعوات دولية لمعالجة الاختلالات

دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا الصين في نهاية العام الماضي إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية بما في ذلك الانكماش. وأكدت نائبة محافظ بنك الشعب الصيني أن الصين لا تعتزم استخدام ضعف اليوان كميزة تنافسية. وأشار صانعو السياسة إلى استعدادهم لتحمل ارتفاع طفيف في قيمة العملة، مع الإبقاء على استقرارها كهدف أساسي. وتؤكد التحليلات أن الهدف يبقى تعزيز استقرار الرنمينبي ودوره كمخزن للقيمة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى