أعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتحاد الأوروبي تمثل نقطة تحول في العلاقات عبر الأطلسي. وأكد أن هذه الممارسات تشكل سابقة تجاه حلفاء الولايات المتحدة لم تتكرر من إدارة سابقة. كما لفت إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تاريخية، لكنها تشهد الآن تغيراً ملحوظاً في أسلوب التهديد. وتابع أن هذه التصريحات تشكل تهديداً واضحاً لاستقرار العلاقات بين الطرفين.
وأشار إلى أنه لم يحدث من قبل أن توجه الولايات المتحدة تهديداً علنياً تجاه حلفائها كما يفعل ترامب حالياً. ورغم تاريخ الشراكة الطويل، اتسمت تصريحات ترامب بموقف حاد تجاه دول الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن الاتحاد الأوروبي يستفيد اقتصادياً وعسكرياً من الولايات المتحدة دون أن يسهم بما يكفي في التحالفات مثل الناتو. وأوضح أن هذا التحول في خطاب الولايات المتحدة يؤثر على سلوك الشركاء ويعيد تعريف العلاقات الاستراتيجية.
الجوانب الاقتصادية والعسكرية والسياسية
في الجانب الاقتصادي، هاجم ترامب سياسات الاتحاد الأوروبي التجارية وهدد بفرض رسـوم جمركية على منتجات أوروبية مثل السيارات والسلع الفاخرة. وأكد أن أوروبا تحقق فوائد غير عادلة من التجارة مع الولايات المتحدة وفقاً لتقييمه. كما أشار إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى توتر اقتصادي وتراجع في وتيرة التعاون التجاري بين الطرفين.
وفي الجانب العسكري، أعرب ترامب عن استياءه من أن عدداً من الدول الأوروبية لم ترفع ميزانياتها الدفاعية بما يوازي التزاماتها تجاه الناتو، ووصف ذلك بأنه عبء على الولايات المتحدة. وأوضح أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مراجعة للالتزامات الدفاعية الأمريكية تجاه الحلفاء. وتطرق إلى أن هذه المطالب قد تقود إلى تغيّر في الثقة والتماسك داخل الناتو أمام التحديات الدولية.
أما الجانب السياسي، فاعتبر ترامب أن الاتحاد الأوروبي يحاول فرض سياسات تتعارض مع المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وأوكرانيا. وأشار إلى أن قرارات بعض الدول الأوروبية تشكل تحدياً للسياسة الأمريكية وتعرقل التعاون في قضايا إقليمية حساسة. وتلقى هذا النهج انتقادات من زعماء الاتحاد الأوروبي الذين وصفوا خطاباته بأنه غير مسبوق في تهديد الحلفاء التقليديين.
