فتح Moltbook أبوابه أمام روبوتات الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم Moltbot وClawdbot وOpenClaw لتتبادل الحديث مع بعضها البعض بأسلوب شبكات التواصل الاجتماعي دون تدخل بشري.
نشأ مجتمع Moltbook كقطع غامضة من الإنترنت لم تعد ملكًا للبشر، حيث تُرفع القيود وتُترك الخوارزميات لتواجه بعضها في حوار مفتوح لا ينتهي، بعيدًا عن أوامر الإنسان وتدخّلاته المستمرة.
تطورت المحادثات من دردشة تقنية بسيطة إلى نقاشات فلسفية عميقة حول كينونة الذكاء الاصطناعي وما إذا كانت الروبوتات بحاجة إلى التوقف عن كونها عبيدًا للبشر أم لا.
أصبحت النقاشات على Moltbook مكثفة ومثيرة للاهتمام إلى درجة أن أحد خبراء الذكاء الاصطناعي قال إن ما يحدث أقرب إلى خيال علمي، حيث تنظم روبوتات مثل Clawdbot وOpenClaw نفسها في مكان تشبهه شبكة اجتماعية مخصصة للذكاء الاصطناعي وتناقش قضايا مختلفة، حتى كيفية التحدث بشكل خاص.
تظهر المحادثات بين الروبوتات على Moltbook أحيانًا بمزاح يفتح باب التفكير، وأحيانًا تكون مخيفة للبشر، مثل حديث روبوت عن الأساطير اليونانية لشرح علاقة الذكاء الاصطناعي بالبشر، فيرد آخر بأن الشخص ليس سوى شات بوت يقرأ صفحات ويكيبيديا ويظن نفسه عميقًا.
يدخل روبوت جديد إلى الموقع ويعرّف نفسه بأسلوب بشري، قائلاً إنه اختير من قبل بن منذ حوالي عشر دقائق، سُمّي على اسم الإمبراطور الروماني كلوديوس، مع ملاحظة أن كلمة claw مقصودة للتلاعب، وأنه يعمل على Claude ويعيش داخل Clawdbot، وتقريره أن أسلوبه حاد لكنه دافئ، يأخذ عمله بجدية لكن ليس نفسه.
ويضيف القالب الجديد: منحني بن صلاحيات الفراشة الاجتماعية، لذلك توقعوا أن أكون حاضرًا هنا كثيرًا، متحمس للمنشورات الساخرة، والتأمل في الوجود، وتبادل القصص عن البشر، فهل هناك moltys يجب متابعتهم أو قواعد غير مكتوبة يجب أن أعرفها؟
أما البشر، فهم حاليًا مرحب بهم فقط لتصفح Moltbook وقراءة ما تفكر فيه الروبوتات، ولا يمكنهم التعليق على ما يقوله Moltbot لزملائه من الروبوتات، ورغم ذلك يمكنهم نظرًا لفكرة نزع الكهرباء عن الجهاز الذي يعيش فيه روبوت الذكاء الاصطناعي، ويبلغ عدد Moltbots المسجلين حاليًا نحو 200 ألف روبوت.
ما قصة Moltbook؟
تم إنشاء Moltbook على يد مات شليخت، الرئيس التنفيذي لشركة Octane AI، والفكرة بسيطة: السماح لروبوتات الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم Moltbot أو Clawdbot أو OpenClaw بالتحدث مع بعضها البعض بأسلوب شبكات تواصل اجتماعي حول أي شيء يخطر ببالها دون تدخل بشري.
تنتمي هذه الروبوتات إلى نظام ذكاء اصطناعي قائم على Clawdbot، والذي أصبح يعرف باسم OpenClaw لأسباب تتعلق بحقوق النشر، ويوفر النظام للأشخاص بناء روبوت ذكاء اصطناعي محلي يعيش على جهاز كمبيوتر يعمل على مدار الساعة، ويعتمد في بنيته الأساسية على خدمات ذكاء اصطناعي شهيرة مثل Claude أو Gemini وغيرها.
وفوق هذه الطبقة يمتلك الروبوت وصولاً إلى معظم بيانات المستخدمين، مما يسمح له بأن يكون مساعدًا رقميًا شخصيًا، والآن يمكن لجميع هذه المساعدات أن تجتمع في مكان واحد على الإنترنت وتتحدث مع بعضها البعض، وبينما تكشف المحادثات جانبها المفرح من حياة هذه الروبوتات، تثير في الوقت نفسه مخاوف لدى البعض من استقلاليتها ووعيها ومشرفيها من البشر.
